فهرس الكتاب

الصفحة 2329 من 2643

غُلامُ (١) ؟ فَقَال (٢) : لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ. قُلْتُ لَهُ: أفِي غَنَمِكَ لَبَن؟ قَال: نَعَمْ. قُلْتُ: أَفَتَحْلُبُ لِي؟ قال: نَعَمْ. فَأَخَذَ شَاةً فَقُلْتُ لَهُ: انْفُضِ الضَّرْعَ مِنَ الشعَرِ وَالتُّرَابِ وَالْقَذَى، قَال: فَرَأَيتُ الْبَرَاءَ يَضْرِبُ بِيَدِهِ عَلَى الأُخْرَى يَنْفُضُ فَحَلَبَ لِي فِي قَعْبٍ (٣) مَعَهُ كُثْبَةً (٤) مِنْ لَبَنٍ، قَال: وَمَعِي إِدَاوَة أَرْتَوي (٥) فِيهَا لِلنبِي - صلى الله عليه وسلم - لِيَشْرَبَ مِنْهَا وَيَتَوَضَّأ، قَال: فَأتَيتُ النبِي - صلى الله عليه وسلم - وَكَرِهْتُ أنْ أُوقِظهُ (٦) مِنْ نَوْمِهِ فَوَافَقتهُ قَدْ اسْتَيقَظَ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللبَنِ مِنَ الْمَاءِ حَتى بَرَدَ أَسْفَلُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله اشْرَبْ مِنْ هَذَا اللبَنِ، قال فَشَرِبَ حَتى رَضِيتُ، ثُمَّ قَال: أَلَمْ يَأنِ لِلرَّحِيلِ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَال: فَارْتَحَلنا بَعْدَمَا زَالتِ الشَّمْسُ وَاتبَعَنَا سُرَاقَةُ بْنُ مَالِك، قَال: وَنَحْنُ فِي جَدَدٍ (٧) مِنَ الأَرْضِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أُتِينَا، فَقَال: (لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا) . فَدَعَا عَلَيهِ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَارْتَطَمَتْ (٨) فَرَسُهُ (٩) إِلَى بَطنهَا أُرَى، فَقَال: إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أنكُمَا قَدْ دَعَوْتُمَا عَلَيَّ فَادْعُوَا لِي (١٠) فَاللهُ لَكُمَا أَنْ أَرُدَّ عَنْكُمَا الطلَبَ، فَدَعَا اللهَ فَنَجَا، فَرَجَعَ لا يَلْقَى أَحَدًا إِلا قَال: قَدْ كَفَيتُكُمْ مَا هَاهُنَا فَلا يَلْقَى ??َحَدًا إِلا رَدَّهُ، قَال: وَوَفَى لَنَا (١١) .

٥١٩٧ - (٥) وَعَنْهُ قَال: اشْتَرَى أبو بَكْرٍ مِنْ أبِي رَحْلًا بِثَلاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا ..


(١) قوله: "غلام" ليس في (ك) .
(٢) في (ك) : "قال".
(٣) القعب: قدح من خشب معروف.
(٤) الكثبة: هي قدر الحلبة، وقيل: هي القليل منه.
(٥) "أرتوي" أستقي.
(٦) في (أ) و (ك) : "أوقضه".
(٧) "جدد من الأرض": هو المستوي.
(٨) في (١) : "فارتمطت".
(٩) "فارتطمت فرسه" أي: غاصت قوائمها في تلك الأرض الجدد.
(١٠) في (أ) : "فادعو الله".
(١١) مسلم (٤/ ٢٣٠٩ - ٢٣١٠ رقم ٢٠٠٩) ، البخاري (٥/ ٩٣ رقم ٢٤٣٩) ، وانظر (٣٦١٥، ٣٦٥٢، ٣٩٠٨، ٣٩١٧، ٥٦٠٧) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت