فَأَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَل {إلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا} (١) إِلَى آخِرِ الآيةِ، قَال (٢) : فَأَمَّا مَنْ دَخَلَ فِي الإِسْلامِ وَعَقَلَهُ (٣) ثُمَّ قَتَلَ فَلا تَوبةَ لَهُ (٤) (٥) .
٥٢١٩ - (١٦) وَعنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ قَال: قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: أَلِمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمّدًا مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَال: لا. فَتَلَوْتُ (٦) عَلَيهِ هَذِهِ الآيةَ التِي فِي الْفُرْقَانِ {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلا بِالْحَقِّ} إِلَى آخِرِ الآيةِ، قَال: هَذِهِ آيةٌ مَكيَّةٌ نَسَخَتْهَا آية مَدَنِيةٌ {وَمَنْ (٧) يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا} . وَفِي رِوَايَةِ: فَتَلَوْتُ عَلَيهِ (٨) هَذِهِ الآيةَ التِي فِي الْفُرْقَانِ {إِلا مَنْ تَابَ} (١) . وزاد (٩) البخاري عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُجَاهِدٍ فَقَال: إلا مَنْ نَدِمَ. [وفي بعض ألفاظه: وَامَّا التِي فِي النِّسَاءِ: الرَّجُلُ إِذَا عَرَفَ الإِسْلامَ، .وَشَرَائعَهُ ثُمَّ قَتَلَ، فَجَزَاوهُ جَهَنمُ] (١٠) .
٥٢٢٠ - (١٧) مسلم. عَنْ عُبَيدِ الله (١١) بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ قَال: قَال لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: تَعْلَمُ (١٢) آخِرَ سُورَة مِنَ الْقُرْآنِ نَزَلَتْ جَمِيعًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ {إِذَا جَاءَ نَصْرُ الله وَالْفَتْحُ} ، قَال: صَدَقْتَ. وَفِي رِوَايَةِ: أَيُّ سُورَةٍ، لَمْ يَقُلْ: آخِرَ (١٣) . لم يخرج البخاري هذا الحديث.
(١) سورة الفرقان، آية (٧٠) .
(٢) قوله: "قال" ليس في (أ) .
(٣) "وعقله" أي: علم أحكام الإسلام وتحريم القتل.
(٤) "فلا توبة له": وهذا القول مشهور عن ابن عباس، لكن جمهور السلف حملوا ما ورد من ذلك على التغليظ، وصححوا توبة القاتل كغيره، وتمسكوا بقوله تعالى: {إنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} .
(٥) انظر الحديث رقم (١٣) في هذا الباب.
(٦) في (ك) : "وتلوت".
(٧) في (ك) : "من".
(٨) قوله: "عليه" ليس في (ك) .
(٩) في (ك) : "زاد".
(١٠) ما بين المعكوفين ليس في (ك) .
(١١) في (أ) : "عبد الله".
(١٢) في حاشية (أ) عن نسخة أخرى: "تدري".
(١٣) مسلم (٤/ ٢٣١٨ رقم ٣٠٢٤) .