وفي بَاب "السَّيرِ إذَا دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ": فَجْوَةٌ: مُتسَع، وَالْجَمعُ فَجَوَات وَفِجَاء، وَكَذَلِكَ رَكْوَة وَرِكَاء، {مَنَاصٍ} (١) : لَيسَ حِينَ فِرَارٍ (٢) . وَقَال مُجَاهد: سُمِّيَتِ الْبُدنَ لِبدنِها، الْقَانِعُ: السَّائِلُ، وَالْمُعتَرُّ: الذي يَعتَرُّ (٣) بِالْبُدنِ مِنْ غَنِي أَوْ فَقِيرٍ، وَشَعَائرُ: اسْتِعظامُ الْبُدنِ وَاسْتِحسَانُها، وَالْعَتِيقُ: عِتْقُهُ مِنَ الْجَبَابِرَةِ، يُقَالُ: وَجَبَتْ: سَقَطتْ إِلَى الأَرضِ، وَمِنْهُ وَجَبَتِ الشَّمسُ (٤) .
وَفِي بَاب "مَنْ أَشْعَرَ وَقَلَّدَ بِذِي الْحُلَيفَةِ ثُمَّ أَحرَمَ": وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا أَهْدَى مِنَ الْمَدِينَةِ قلدَهُ وَأَشْعَرَهُ بِذِي الْحُلَيفَةِ، يَطْعُنُ فِي شِقّ سَنَامِهِ الأَيمَنِ بِالشَّفْرَةِ، وَوَجْهُها قِبَلَ الْقِبْلَةِ بَارِكَةً (٥) . وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لا يَشُقُّ مِنَ الْجِلالِ إلَّا مَوْضِعَ السَّنَامِ، وَإِذَا نَحَرَها نَزَعَ جِلالها مَخَافَةَ أَنْ يُفْسِدها الدَّمُ ثُمَّ يَتَصَدَّقُ بِها (٦) . وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: {صَوَافَّ} (٧) : قِيَامًا (٨) .
وَعَنِ [ابْنِ عُمَرَ] (٩) ، لا يُؤْكَلُ مِنْ جَزَاءِ الصَّيدِ وَالنذْرِ، ويؤْكَلُ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ، وَقَال عَطَاء: يَأكُلُ ويطْعِمُ مِنَ الْمُتْعَةِ (١٠) . وَقَال أبو الزبيرِ، عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عبَاسٍ أَخَّرَ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلَى الليلِ، يَعنِي الزّيَارَةَ، ويذْكَرُ عَنْ أَبِي حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ عباسٍ، أَنَّ النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَزُورُ الْبَيتَ أيامَ مِنًى.
وَقَال (١١) لَنَا أبو نُعَيمٍ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيدِ اللهِ، عَنْ نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنهُ طَافَ طَوَافًا وَاحِدًا، ثُمَّ يَقِيلُ، ثُمَّ يَأتِي مِنًى يَعنِي يَوْمَ النحرِ.
(١) سورة ص، آية (٣) .
(٢) البخاري (٣/ ٥١٨) .
(٣) "يعتر": أي يطيف بها متعرضا لها من غير مسألة.
(٤) البخاري (٣/ ٥٣٥ - ٥٣٦) .
(٥) البخاري (٣/ ٥٤٢) .
(٦) البخاري (٣/ ٥٤٩) .
(٧) سورة الحج، آية (٣٧) .
(٨) البخاري (٣/ ٥٥٤) .
(٩) في النسختين "ابن عباس"، والتصويب من "صحيح البخاري".
(١٠) البخاري (٣/ ٥٥٧) .
(١١) قائل "وقال": هو البخاري برقم (١٧٣٢) .