وَفِي قَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَينِ} (١) إِلَى قَوْلِهِ: {سَبَبًا} : طَرِيقًا، {آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ} : واحِدُها زُبْرَةٌ وَهِيَ الْقِطَعُ، {حَتَّى إِذَا سَاوَى بَينَ الصَّدَفَينِ} يُقالُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: الْجَبَلَينِ، وَ {السَّدَّينِ} : الْجَبَلَينِ، {خَرْجًا} : أَجْرًا، {أُفْرِغْ عَلَيهِ قِطْرًا} : أَصُبُّ عَلَيهِ رَصاصًا، ويُقالُ: الْحَدِيدُ، ويُقالُ: الصُّفْرُ. وَقال ابْنُ عَبّاسٍ: النُّحاسُ، {فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ} : يَعْلُوهُ، اسْتَطاعَ: اسْتَفْعَلَ مِنْ طَعْتُ لَهُ فَلِذَلِكَ (٢) فُتِحَ [أَسْطاعَ يَسْطِيعُ] (٣) ، وَقال بَعْضُهُمُ: اسْتَطاعَ: يَسْتَطِيعُ، {وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا * قَال هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ} : أَلْصَقَهُ بِالأَرْضِ (٤) ، وَناقَة دَكاءُ: لا سَنامَ لَها، والدَّكْداكُ مِنَ الأَرْضِ مِثْلُهُ حَتى صَلُبَ وَتَلبَّدَ. قَال قَتادَةُ: {حَدَبٍ} : أَكَمَةٌ، وَقال رَجُلٌ لِلنبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: رَأَيتُ السَّدَّ مِثْلَ الْبُرْدِ الْمُحَبَّرِ، قَال: (رَأَيتَهُ) (٥) . وَهَذا الحَدِيثُ خَرَّجَهُ أبو بَكْر البَزّارُ في "مُسْنَدِهِ" (٦) مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ الثقَفِيِّ.
وَقَال في باب قَوْلِ الله تَعالى: {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} (٧) {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ} (٨) ، قَال أبُو مَيسَرَةَ: الرَّحِيمُ بِلِسانِ الْحَبَشَةِ (٩) .
وَفِي باب " {فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ} (١٠) ": {بِرُكْنِهِ} : بِمَنْ مَعَهُ لأَنهُمْ قُوَّتُهُ، {تَرْكَنُوا} : تَمِيلُوا، فَأَنْكَرَهُمْ فَنَكِرَهُمْ واسْتَنْكَرَهُمْ واحدٌ،
(١) سورة الكهف، الآيات (٨٣ - ٩٨) .
(٢) في (أ) : "فكذلك".
(٣) في النسخ: "استطاع يستطيع"، والمثبت من "صحيح البخاري".
(٤) في (أ) : "من بالأرض".
(٥) البخاري (٦/ ٣٨١) .
(٦) كما في "كشف الأستار" (٢/ ٤٥١ رقم ٢٠٨٩) .
(٧) سورة النساء، آية (١٢٥) .
(٨) سورة التوبة، آية (١١٤) .
(٩) البخاري (٦/ ٣٨٦) .
(١٠) سورة الحجر، آية (٦١) .