تَكَهَّنْتُ (١) لإِنْسانٍ في الْجاهِلِيَّةِ وَما أُحْسِنُ الْكِهانَةَ إِلا أَنِّي خَدَعْتُهُ فَلَقِيَني فَأَعْطانِي بِذَلِكَ، فَهَذا الذِي أَكَلْتَ مِنْهُ، فَأدْخَلَ أبو بَكْرٍ يَدَهُ فَقاءَ كُلَّ شَيءٍ في بَطنهِ (٢) .
وَعَنْ الْمُسَيَّبِ بْنِ حَزَنٍ، عَنْ أبِيهِ قال: جاءَ سَيلٌ في الْجاهِلِيَّةِ فَكَسا ما بَينَ الْجَبَلَينِ، قَال: وَيَقولُ (٣) : إِنَّ هَذا الْحَدِيثَ لَهُ شأنٌ (٤) (٥) .
وَعَنْ قَيسِ بْنِ أَبِي حازِمٍ فال: دَخَلَ أبُو بَكْرٍ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ أَحْمَسَ (٦) يُقالُ لَها زَينَبُ فَرَآها لا تَكَلمُ فَقال: ما لَها لا تَكَلَّمُ؟ قالُوا: حَجَّتْ مُصْمِتَةً. قال لَها: تَكَلمِي فَإِنَّ هَذا لا يَحِلُّ، هَذا مِنْ عَمَلِ الْجاهِلِيَّةِ، فَتَكَلمَتْ فَقالتْ: مَنْ أَنْتَ؟ قَال: امْرُؤ مِنَ الْمُهاجِرِينَ. قالتْ: أَيُّ الْمُهاجِرِينَ؟ قَال: مِنْ قُرَيشٍ. قالتْ: مِنْ أَيِّ قُرَيشٍ أَنْتَ؟ قَال: إِنكِ لَسَئُولٌ أَنا أبو بَكْرٍ. قالتْ: ما بَقاؤُنا عَلَى هَذا الأَمْرِ الصُّالِح الذِي جاءَ اللهُ بِهِ بَعْدَ الْجاهِلِيَّةِ؟ قَال: بَقاؤُكُمْ عَلَيهِ ما اسْتَقامت لَكُمْ أَئِمّتُكُمْ. قالتْ: وَما الأَئِمَّةُ؟ قَال: أمَّا كانَ لِقَوْمِكِ رُءُوسٌ وَأَشْرافٌ يَأمُرُونَهُمْ فيطيعُونَهُمْ؟ قالتْ: بَلَى. قَال: فَهُمْ أُولَئِكَ عَلَى الناسِ (٧) .
وَفِي باب "الْقَسامَةُ في الْجاهِلِيَّةِ": عَنْ عائِشَةَ قالتْ: كانَ يَوْمُ بُعاثٍ يَوْمًا قَدَّمَهُ الله عَزَّ وَجَلَّ لِرَسُولهِ - صلى الله عليه وسلم -، [فَقَدِمَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -] (٨) وَقَدِ افْتَرَقَ مَلَؤهُمْ
(١) في (أ) : "تكهبت".
(٢) البخاري (٧/ ١٤٩ رقم ٣٨٤٢) مسندًا.
(٣) قال: أي سفيان بن عيينة، ويقول: عمرو بن دينار راوي الحديث عن سعيد بن المسيب.
(٤) "شأن": أي قصة طويلة.
(٥) البخاري (٧/ ١٤٧ رقم ٣٨٣٣) .
(٦) في (أ) : "أحمس". و"أحمس": قبيلة من بجيلة.
(٧) البخاري (٧/ ١٤٧ - ١٤٨ رقم ٣٨٣٤) .
(٨) ما بين المعكوفين ليس في (أ) .