فهرس الكتاب

الصفحة 2509 من 2643

قَال عُمَرُ: صَدَقَتَ (١) . بَينَما أَنا نائِمٌ عِنْدَ آلِهَتِهِمْ إِذْ جاءَ رَجلٌ بِعِجْلٍ فَذَبَحَهُ فَصَرَخَ بِهِ صارِخ لَمْ أَسْمَعْ قَطٌّ صارِخًا أَشَدَّ صَوْتًا مِنْهُ يَقُولُ: يا جَلِيحْ (٢) أَمْرٌ نَجيحْ (٣) ، رَجُلٌ يَصِيحْ يَقُولُ: لا إِلَهَ إِلا الله، فَوَثَبَ الْقَوْمُ، قُلْتُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أعْلَمَ ما وَراءَ هَذا، ثُمَّ نادَى: يا جَلِيحْ، أَمْرٌ نَجيحْ، رَجُلٌ يَصِيحْ يَقُولُ: لا إلَهَ إِلا الله، فَقُمْتُ، فَما نَشِبْنا (٤) أنْ قِيلَ هَذا نَبِيٌّ (٥) .

وَقَال في بابِ "هِجْرَةِ الْحَبَشَة": {بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ} : ما ابْتُلِيتُمْ بِهِ مِنْ شِدَّةٍ، وَفِي مَوْضِع: {الْبَلَاءُ} : الابْتِلاءُ والتمْحِيصُ مَنْ بَلَوْتُهُ وَمَحَّصتُهُ (٦) أَيِ اسْتَخْرَجْتُ ما عِنْدَهُ، يبلُو: يَخْتَبِرُ، {مُبْتَلِيكُمْ} : مُخْتَبِرُكُمْ، وَأَمّا قَوْلُهُ: بَلاءٌ عظيمٌ: [النِّعَمُ] (٧) وَهِيَ مِنْ أبْلَيتُهُ (٨) وَتِلْكَ مِنِ ابْتَلَيتُهُ (٩) .

وَقَال في باب "هِجْرَةِ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْمَدِينَةِ": عَنْ عَطاءِ بْنِ أَبِي رَباحِ قَال: زُرْتُ عائِشَةَ مَعَ عُبَيدِ بْنِ عُمَيرٍ اللّيثيِّ فَسَأَلَها عَنِ الْهِجْرَةِ؟ فَقالتْ: لا هِجْرَةَ الْيَوْمَ كانَ الْمُؤْمِنُونَ يَفِرُّ أَحَدُهُمْ بِدِينهِ إلَى الله وإلَى رَسُولِهِ مَخافَةَ أَنْ يُفْتَنَ عَلَيهِ، فأمّا الْيَوْمَ فَقَدْ أظْهَرَ الله الإِسْلامَ والْيَوْمَ يَعبدُ رَبَّهُ حَيثُ يَشاءُ، وَلَكِنْ جِهادٌ وَنِيَّة (١٠) .

وَعَنْ نافِعٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطابِ: أَنهُ كانَ فَرَضَ لِلْمُهاجِرِينَ الأَوَّلِينَ


(١) في (ك) : "صدق".
(٢) "جليح" معناه: الوقح المكافح بالعداوة.
(٣) "نجيح" أي: صواب.
(٤) "فما نشبنا" أي: لم نتعلق بشيء من الأشياء.
(٥) البخاري (٧/ ١٧٧ رقم ٣٨٦٦) مسندًا.
(٦) في (ك) : "ومحضته".
(٧) في النسخ: "النقم"، والمثبت من "صحيح البخاري".
(٨) في (أ) : "أبتليه"، وفي (ك) : "ابتلته"، والمثبت من "صحيح البخاري".
(٩) البخاري (٧/ ١٨٧) .
(١٠) البخاري (٧/ ٢٢٦ رقم ٣٩٠٠) ، وانظر (٣٠٨٠، ٤٣١٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت