بِهِ فَإِذا دَخَلَ شَهْرُ رَجَبٍ قُلْنا: مُنَصِّلُ الأَسِنةِ، فَلا نَدَعُ رُمْحًا فِيهِ حَدِيدَةٌ وَلا سَهْمًا فِيهِ حَدِيدَة إِلا نَزَعْناهُ فأَلْقَيناهُ. وَقال: كُنْتُ غُلامًا أَرْعَى الإِبِلَ عَلَى أَهْلِي، فَلَمّا سَمِعْنا بِخُرُوجِهِ فَرَرنا إِلَى النّارِ إِلَى مُسَيلمَةَ الْكَذابِ (١) .
وذَكَر في باب "قُدُومِ الأَشْعَرِيِّينَ": عَنْ عَلْقَمَةَ قَال: كُنا جُلُوسًا مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ فَجاءَ خبّابٌ فَقال: يا أبا عَبْدِ الرّحمَنِ أَيَسْتَطِيعُ هَؤُلاءِ الشَّبابُ أَنْ يَقْرَءُوا كَما تَقْرَأُ؟ قَال: أَما (٢) إِنكَ إِنْ شِئْتَ أَمَرْتُ بَعْضَهُمْ فَيَقْرَأُ عَلَيكَ، قَال: أَجَلْ، قَال: اقْرأ يا عَلْقَمَةُ، فَقال زَيدُ بْنُ حُدَيرٍ أَخُو زِيادِ بْنِ حُدَيرٍ: وَتأمُرُ عَلْقَمَةَ أَنْ يَقْرَأَ وَلَيسَ بِأَقْرَئِنا، قَال: أَما إنكَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ بِما قَال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في قَوْمِكَ وَقَوْمِهِ، فَقَرَأتُ خَمْسِينَ آيةً مِنْ سُورَةِ مَريَمَ، وَقال عَبْدُ اللهِ: كَيفَ تَرَى؟ قَال: قَدْ (٣) أَحْسَنَ. قَال عَبْدُ اللهِ: ما أَقْرَأُ شَيئًا إِلا وَهُوَ يَقْرَؤُهُ، ثُمَّ التفَتَ إِلَى خبّابٍ وَعَلَيهِ خاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَقال: أَلَمْ يأنِ لِهَذا الْخاتَمِ أَنْ يُلْقَى، قَال: أَما إنكَ لَنْ تَراهُ عَلَيَّ بَعْدُ فَأَلْقاهُ (٤) .
وَذَكَرَ فَي آخِرَ الْمَغازِي في بابِ "وَفاةِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -" عَنِ الصُّنابحيِّ (٥) وَقِيلَ لَهُ: مَتَى هاجَرْتَ؟ قَال: خَرَجْنا مِنَ الْيَمَنِ مُهاجِرِينَ فَقَدِمْنا الْجُحفَةَ، فَأَقْبَلَ راكِبٌ فَقُلْتُ لَهُ: الْخَبَرَ؟ فَقال: دَفَنا النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - مُنْذُ خَمْسٍ، قُلْتُ: هَلْ سَمِعْتَ في لَيلَةِ الْقَدْرِ شَيئًا؟ قَال: نَعَمْ أَخْبَرَنِي بِلالٌ مُؤَذِّنُ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنها في السَّبْع الأَواخِرِ (٦) .
(١) البخاري (٨/ ٩٠ رقم ٤٣٧٦) مسندًا.
(٢) في (ك) : "ما".
(٣) قوله: "قد" ليس في (أ) .
(٤) البخاري (٨/ ١٠٠ رقم ٤٣٩١) مسندًا.
(٥) في (أ) : "الصنايحي".
(٦) البخاري (٨/ ١٥٣ رقم ٤٤٧٠) مسندًا.