٣٣٤ - (٢٣) مسلم. عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَال: كُنْتُ خَلْفَ أَبِي هُرَيرَةَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلاةِ، فَكَانَ يَمُدُّ يَدَهُ حَتَّى تَبْلُغَ إِبْطَهُ (١) فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا هُرَيرَةَ! مَا هَذَا الْوُضُوءُ؟ فَقَال: يَا بَنِي فَرُّوخَ (٢) ! أَنْتُمْ هَاهُنَا! لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ هَاهُنَا مَا تَوَضَّأْتُ هَذَا الْوُضُوءَ (٣) ، سَمِعْتُ خَلِيلِي - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (تَبْلُغُ الْحِلْيَةُ مِنَ الْمُؤْمِنِ (٤) حَيثُ يَبْلُغُ الْوَضُوءُ) (٥) . لم يقل البخاري: "يَا بَنِي فَرُّوخَ "إلى قوله: "هَذَا الوَضُوءَ".
٣٣٥ - (٢٤) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَال: (أَلا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟ ) . قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قَال: (إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ (٦) ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ) (٧) (٨) . وفي رواية مَرَّتَين: "فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ، [فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ] (٩) ". لم يخرج البخاري هذا الحديث وذكره مالك في "الموطأ" وقال: "فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ" (١٠) .
(١) في (أ) : "يبلغ إبطه".
(٢) "يا بني فروخ": هو الذي تنسب له العجم الذين هم في وسط البلاد، وأراد أبو هريرة هنا الموالي، وكان خطابه لأبي حازم سلمان الأشجعي مولى عزة الأشجعية.
(٣) "ما توضأت هذا الوضوء": وذلك حتى لا يعتقدوا أن ما تشدد فيه، هو الفرض اللازم.
(٤) في (ج) : "المؤمنين".
(٥) مسلم (١/ ٢١٩ رقم ٢٥٠) ، البخاري (١٠/ ٣٨٥ رقم ٥٩٥٣) ، بنحوه مختصرًا.
(٦) "إسباغ الوضوء على المكاره": إسباغ الوضوء إكماله، والمكاره كشدة البرد، وتكلف طلب الماء ونحو ذلك.
(٧) "فذلكم الرباط": أي الرباط المرغب فيه وأصل الرباط الحبس على الشيء كأنه حبس نفسه على هذه الطاعة.
(٨) مسلم (١/ ٢١٩ رقم ٢٥١) .
(٩) ما بين المعكوفين ليس في (ج) .
(١٠) "موطأ مالك" (١/ ١٦١ رقم ٥٥) .