تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} (١) ، وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا زَادَ عَلَى أَرْبَعٍ فَهُوَ حَرَامٌ كَأُمِّهِ وَابْنَتِهِ وَأُخْتِهِ.
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَرُمَ مِنَ النَّسَبِ سَبْعٌ وَمِنَ الصِّهْرِ سَبْعٌ، ثُمَّ قَرَأَ (٢) : {حُرِّمَتْ عَلَيكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} (٣) الآيةَ. وَجَمَعَ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بَينَ ابْنَتَي عَمٍّ في لَيلَةٍ، وَجَمَعَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ بَينَ بِنْتِ عَلِيٍّ وَامْرَأَةِ عَلِيٍّ، وَقَال [ابْنُ سِيرِينَ] (٤) : لا بَأْسَ بِهِ. وَكَرِهَهُ الْحَسَنُ مَرَّةً ثُمَّ قَال: لا بَأْسَ بِهِ، وَكَرِهَهُ جَابِرُ بْنُ زَيدٍ لِلْقَطِيعَةِ، وَلَيسَ فِيهِ تَحْرِيمٌ لِقَوْلِهِ تَعَالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} (٥) . وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: إِذَا زَنَى بِأُخْتِ امْرَأَتِهِ لَمْ تَحْرُمْ عَلَيهِ امْرَأَتُهُ، وَيُرْوَى عَنْ يَحْيَى الْكِنْدِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ وأَبِي جَعْفَرٍ فِيمَنْ يَلْعَبُ بِالصَّبِيّ إِذَا أَدْخَلَهُ فِيهِ فَلا يَتَزَوَّجَنَّ أُمَّهُ، وَيَحْيَى هَذَا غَيرُ مَعْرُوفٍ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيهِ.
وَقَال عِكْرِمَةُ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، إِذَا زَنَى بِهَا تَحْرُمْ عَلَيهِ امْرَأَتُهُ، ويذْكَرُ عَنْ أَبِي نَصْرٍ أَنَّ ابْنَ عبَاسٍ حَرَّمَهُ، وَأَبُو نَصْرٍ هَذَا لَمْ يُعْرَفْ سَمَاعُهُ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. ويُرْوَى عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ، وَجَابِرِ بْنِ زَيدٍ، وَالْحَسَنِ، وَبَعْضِ أَهْلِ الْعِرَاقِ تَحْرُمُ عَلَيهِ، وَقَال أَبُو هُرَيرَةَ: لا تَحْرُمُ عَلَيهِ حَتَّى يُلْزِقَ بِالأَرْضِ يَعْنِي يُجَامِعَ، وَجَوَّزَهُ ابْنُ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةُ وَالزُّهْرِي، وَقَال عَلِيُّ: لا تَحْرُمُ?? وَهَذَا مُرْسَلٌ (٦) .
(١) سورة البقرة، آية (٢٢١) .
(٢) قوله: "قرأ" ليس في (أ) .
(٣) سورة النساء، آية (٢٣) .
(٤) في النسخ: "ابن شبرمة"، والمثبت من "صحيح البُخَارِيّ".
(٥) سورة النساء، آية (٢٤) .
(٦) البُخَارِيّ (٩/ ١٥٣ - ١٥٤) .