وَأَهْلُ الْكِتَابِ، فَلَمَّا وَلَّى وَجْهَهُ قِبَلَ الْبَيتِ أَنْكَرُوا ذَلِكَ. وفِي حَدِيثِهِ هَذَا أَنَّهُ مَاتَ عَلَى الْقِبْلَةِ قَبْلَ أَنْ تُحَوَّلَ رِجَالٌ، وَقُتِلُوا فَلَمْ نَدْرِ مَا نَقُولُ فِيهِمْ؟ ! فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وجلَّ: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} (١) (٢) ، خرَّجه في كتاب "الإيمان" في باب "الصلاة من الإيمان وقول الله عَزَّ وجلَّ: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} يَعنِي: صَلاتكم عِنْد البَيت"، [وكَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُحبُّ أَنْ يُوَجَّه إلَى الكَعْبَةِ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وجلَّ: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ} ، فَتَوَجَّه نَحْو الكَعْبَةِ] (٣) ، وفي طريق آخرى: وَقَال السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ وَهُمُ: الْيَهُودُ {مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيهَا * قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ} (٤) الآية. وفي طريق آخرى: فَانْحَرَفُوا وَهُم رُكُوع فِي صَلاةِ العَصْرِ.
٧٣١ - (١٤) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: بَينَمَا النَّاسُ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ بِقُبَاءٍ إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَال: إِنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَدْ أُنْزِلَ عَلَيهِ اللَّيلَةَ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ فَاسْتَقْبَلُوهَا وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ، فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ (٥) . في بعض طرق البخاري: أَلا فاسْتَقبِلُوهَا. ذكره في "التفسير"، وقَال (٦) : قَدْ أُنزِلَ عَلَيهِ الليلَةَ قُرْآنٌ. (٧)
(١) سورة البقرة، آية (١٤٣) .
(٢) انظر لتعليق على الحديث السابق.
(٣) ما بين المعكوفين ليس في (أ) ، ولعل الصواب أن تكون بعد قوله: وفي طريق آخرى. وقبل قوله: وقال السفهاء؛ إذ هي جزء من الحديث رقم (٣٩٩) عند البخاري فانظره.
(٤) سورة البقرة، آية (١٤٢) .
(٥) مسلم (١/ ٣٧٥ رقم ٥٢٦) ، البخاري (١/ ٥٠٦ رقم ٤٠٣) ، وانظر أرقام (٤٤٨٨، ٤٤٩٠، ٤٤٩٣، ٤٤٩١، ٤٤٩٤، ٧٢٥١) .
(٦) في (ج) : "فقال".
(٧) في حاشية (أ) : "بلغت مقابلة بالأصل".