الْكَلالةِ (١) ، مَا رَاجَعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي شَيءٍ مَا رَاجَعْتُهُ فِي الْكَلالةِ، وَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيءٍ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهِ، حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي فَقَال: (يَا عُمَرُ! ألا يَكْفِيكَ آيةُ الصَّيفِ (٢) الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ؟ )، وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ أَقْضِ فِيهَا بِقَضِيَّةٍ يَقْضِي بِهَا مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَمَنْ لا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ. ثُمَّ قَال: اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الأَمْصَارِ، وَإِنِّي (٣) إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ عَلَيهِمْ لِيَعْدِلُوا عَلَيهِمْ، وَلِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ - صلى الله عليه وسلم -، وَيَقْسِمُوا فِيئَهِمْ فَيئَهُمْ وَيَرْفَعُوا إِلَيَّ مَا أَشْكَلَ عَلَيهِمْ مِنْ أَمْرِهِمْ، ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ (٤) شَجَرَتَينِ لا أَرَاهُمَا إلا خَبِيثَتَينِ: هَذَا الْبَصَلَ وَالثُّومَ، لَقَدْ رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا وَجَدَ رِيحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ فِي الْمَسْجِدِ أَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ إِلَى الْبَقِيع، فَمَنْ أَكَلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا (٥) .
٧٨٩ - (٢٠) مسلم. عَن أَبِي هُرَيرَةَ قَال: سَمِعتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةً (٦) فِي الْمَسْجِدِ فَلْيَقُلْ: لا رَدَّهَا اللهُ عَلَيكَ، فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا) (٧) . لم يخرج البخاري هذا الحديث.
٧٩٠ - (٢١) مسلم. عَن بُرَيدَةَ بْنِ حُصِيبٍ أَنَّ رَجُلًا نَشَدَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَال: مَنْ دَعَا إِلَى الْجَمَلِ الأَحْمَرِ؟ فَقَال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: (لا وَجَدْتَ! إِنَّمَا بُنِيَتِ
(١) "الكلالة": من مات ولا ولد له ولا والد، فمن يرثه حواشيه لا أصوله ولا فروعه.
(٢) أي الآية التي نزلت في الصيف.
(٣) في (ج) : "فإني".
(٤) في (ج) : "تأكلوا".
(٥) مسلم (١/ ٣٩٦ رقم ٥٦٧) .
(٦) "ينشد ضالة" نشد الضالة أي: طلبها.
(٧) مسلم (١/ ٣٩٧ رقم ٥٦٨) .