وَبَينَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَينَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالثلْج وَالْمَاءِ وَالْبَرَدِ) (١) .
٨٤٠ - (٢) وعنه قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا نَهَضَ مِنَ الرَّكْعَةِ الثانِيَةِ اسْتَفتحَ الْقِرَاءَةَ بِـ {الْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالمِينَ} وَلَمْ يَسْكُتْ (٢) . لم يصل مسلم سنده بهذا الحديث: "إِذَا نَهَضَ مِنَ الرَّكْعَةِ"، ولا أخرجه البخاري.
٨٤١ - (٣) مسلم. عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ فَدَخَلَ في الصَّفِّ، وَقَدْ حَفَزَهُ (٣) النَّفَسُ، فَقَال: الْحَمْدُ لله حَمْدًا كَثِيرًا طيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَاتهُ قَال: (أيكُمُ الْمُتَكَلِّمُ بِالْكَلِمَاتِ؟ ) ، فَأَرَمَّ (٤) الْقَوْمُ. فَقَال: (أيكُمُ الْمُتَكَلمُ بِهَا؟ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَأْسًا) . فَقَال رَجُلٌ: جِئْتُ وَقَدْ حَفَزَنِي النَّفَسُ فَقُلْتُهَا. فَقَال: (لَقَدْ رَأَيتُ اثْنَي عَشَرَ مَلَكًا يَبتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا) (٥) . أخرج البُخَارِيّ عن رِفَاعة في فضل هذه الكلمة (٦) ، وقد تقدم في باب "وضع اليمنى على اليسرى"، ولم يخرج فيها عن أنس شَيئًا.
٨٤٢ - (٤) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: بَينَا (٧) نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ قَال رَجُلٌ مِنَ (٨) الْقَوْمِ: الله أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لله كَثِيرًا وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأصِيلًا، فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (مَنِ الْقَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا؟ ) ، قَال
(١) مسلم (١/ ٤١٩ رقم ٥٩٨) ، البُخَارِيّ (٢/ ٢٢٧ رقم ٧٤٤) .
(٢) مسلم (١/ ٤٢٠ رقم ٥٩٩) .
(٣) "حفزه" أي: ضغطه وكَدَّه لسرعته إلى الصلاة.
(٤) "فأرم القوم" أي: سكتوا.
(٥) مسلم (١/ ٤١٩ - ٤٢٠ رقم ٦٠٠) .
(٦) في (ج) : "الكلمات".
(٧) في (ج) : "بينما".
(٨) في (أ) : "في".