٩٥٧ - (٣) وعَن سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدْعُو عَلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَسُهَيلِ بْنِ عَمْرٍو، وَالْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، فَنَزَلَتْ: {لَيسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيءٌ} إلَى قَوْلِهِ {ظَالِمُونَ} (١) . ذكره والذي قبله في "المغازي" ولم يصل سنده بالآخر منهما، وذكره في "التَّفسير"، وقَال: (رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْد) . وذَكَره في "الاعتصام"، وقَال (٢) : (الَّلهم رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْد) ، ولَم يخرج مسلم بن الحجاج عَن ابن عُمَر في هذا شَيئًا، ولا عَن سَالمٍ أَيضًا (٣) .
٩٥٨ - (٤) مسلم. عَنْ أَبي هُرَيرَةَ قَال: وَاللهِ لأُقَرِّبنَّ (٤) بِكُمْ صَلاةَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَكَانَ (٥) أَبُو هُرَيرَةَ يَقْنُتُ في الظُّهْرِ وَالْعِشَاءِ الآخِرَةِ وَصَلاةِ الصُّبْح، وَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ (٦) ، وَيَلْعَنُ الْكُفارَ (٧) . وقَال البُخَارِي: في الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِن صَلاةِ الظُّهْرِ، وَصَلاةِ الْعِشَاءِ، وَصَلاةِ الصُّبْحِ بَعْدَ مَا يَقُولُ: (سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) . الحديث. ولم يُسَم في حديث أبي هريرة هذه القبائل الملعونة، إنَّما قَال: "اللهُمَّ الْعَنْ فُلانًا وَفُلانًا"، لأحياءٍ مِن العَرَب.
٩٥٩ - (٥) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: دَعَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الذِينَ قَتَلُوا أَصْحَابَ بِئْرِ مَعُونَةَ ثَلاثِينَ صَبَاحًا، يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَلِحْيَانَ وَعُصَيَّة عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ. قَال أَنَسٌ من: أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ في الَّذِينَ قُتِلُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ
(١) انظر الحديث رقم (٢) في هذا الباب.
(٢) في (ج) : "فقال".
(٣) في (ج) : "عن ابن عمر ولا عن سالم في هذا شيئًا".
(٤) وتفسِّرها رواية الإسماعيلي: إني لأقربكم صلاة برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، "الفتح" (٢/ ٢٨٥) . ورواية الدارقطني: لأقربن لكم صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، (٢/ ٣٨) .
(٥) في (ج) : "فكان".
(٦) في (ج) : "للمسلمين"، وفي الحاشية: "للمؤمنين".
(٧) مسلم (١/ ٤٦٨ رقم ٦٧٦) ، البخاري: انظر الحديث رقم (١) في هذا الباب.