فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 2643

وخرَّج من (١) حديث أَبي قَتادة مَا يأتي البيَان به إن شاء الله.

٩٧٠ - (٢) مسلم. عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَال: خَطبنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال: (إِنَّكُمْ تَسِيرُونَ عَشِيَّتَكُمْ وَلَيلَتَكُمْ، وَتَأتُونَ الْمَاءَ إنْ شَاءَ اللهُ غَدًا) ، فَانْطَلَقَ النَّاسُ لا يَلْوي (٢) أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، قال أَبو قَتَادَةَ: فَبَينَمَا (٣) رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسِيرُ حَتَّى ابْهَارَّ (٤) الليلُ وَأَنَا إلَى جَنْبِهِ، قَال: فَنَعَسَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَمَال عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَأَتَيتُهُ فَدَعَمْتُهُ (٥) مِنْ غَيرِ أَنْ أُوقِظَهُ حَتى اعْتَدَلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ قَال: ثُمَّ سَارَ حَتَّى تَهَوَّرَ (٦) الليلُ مَال عَنْ رَاحِلَتِهِ، قَال: فَدَعَمْتُهُ مِنْ غَيرِ أَنْ أُوقِظَهُ حَتَّى اعْتَدَلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ قَال: ثُمَّ سَارَ حَتى إِذَا كَانَ مِنْ أخِرِ السَّحَرِ مَال مَيلَةً هِيَ أَشَدُّ مِنَ الْمَيلَتَينِ الأُولَيَينِ (٧) حَتى كَادَ يَنْجَفِلُ (٨) ، فَأَتَيتُهُ فَدَعَمْتُهُ، فَرَفَعَ رَأسَهُ فَقَال: (مَنْ هَذَا؟ ) قُلْتُ؟ أبُو قَتَادَةَ، قَال: (مَتَى كَانَ هَذَا مَسِيرَكَ مِنِّي؟ ) قُلْتُ: مَا زَال هَذَا مَسِيرِي مِنْكَ مُنْذُ اللَّيلَةِ. قَال: (حَفِظَكَ اللهُ بِمَا حَفِظْتَ بِهِ نَبِيَّهُ) . ثُمَّ قَال: (هَلْ تَرَانَا نَخْفَى عَلَى النَّاسِ؟ ) . ثُمَّ قَال: (هَلْ تَرَى مِنْ أَحَدٍ؟ ) . قُلْتُ: هَذَا رَاكِبٌ، ثُمَّ قُلْتُ: هَذَا رَاكِبٌ آخَرُ (٩) ، حَتى اجْتَمَعْنَا فَكُنَّا سَبْعَةَ رَكْبٍ قَال: فَمَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الطَّرِيقِ، فَوَضَعَ رَأسَهُ، ثُمَّ قَال: (احْفَظُوا عَلَينَا صَلاتنَا) ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَيقَظَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -


(١) قوله: "من" ليس في (ج) .
(٢) "لا يلوي أحد على أحد" أي: لا يلتفت إليه ولا ينتظره، وأصله من لي العنق.
(٣) في (ج) : "فبينا".
(٤) "ابهارّ الليل" أي انتصف، وبهرة كل شيء وسطه.
(٥) "فدعمته" أي أقمت ميله وصرت له كالدعامة تحته.
(٦) "تهور الليل" أي ذهب أكثره.
(٧) في (ج) : "الأولتين".
(٨) "ينجفل" أي ينقلب ويقع.
(٩) قوله: "آخر" ليس في (ج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت