الْمُؤَذِّنَ إِذَا كَانَتْ لَيلَة بَارِدَة ذَاتُ مَطَرٍ يَقُولُ: أَلا صَلُّوا في الرِّحَالِ] (١) (٢) . وفي لفظ آخر: أَنَّهُ نَادَى بِالصَّلاةِ في لَيلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحِ وَمَطَرٍ، فَقَال في آخِرِ نِدَائِهِ: أَلا صَلُّوا في رِحَالِكُم، أَلا صَلوا في الرِّحَالِ، ثُمَّ قَال: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَأمُرُ الْمُؤَذنَ إِذَا كَانتْ لَيلَة بَارِدَة أَوْ ذَاتُ مَطرٍ في السَّفَرِ أَنْ يَقُولَ: أَلا صَلُّوا في رِحَالِكُمْ. وفِي رِوَايَةٍ: أَنهُ نَادَى بِالصَّلاةِ بِضَجْنَانَ (٣) .
٩٩١ - (٢) وعَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في سَفَرٍ فَمُطرنَا، فَقَال: لِيُصَلِّ مَنْ شَاءَ مِنْكُمْ في رَحْلِهِ (٤) . لم يخرج البُخَارِي عن جابرٍ في هذا شَيئًا.
٩٩٢ - (٣) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنهُ قَال لِمُؤَذنِهِ في يَوْمٍ مَطِيرٍ: إِذَا قُلْتَ: [أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ] (٥) ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَلا تَقُلْ: حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، قُلْ: صَلُّوا في بُيُوتِكُمْ. قَال: فَكَأَنَّ (٦) الناسَ اسْتَنْكَرُوا ذَلكَ، فَقَال: أَتَعْحبونَ مِنْ ذَا؟ قَدْ فَعَلَ ذَا مَنْ هُوَ خَيرٌ مِنِّي، إنَّ الْجُمُعَةَ عَزْمَةٌ (٧) ، وَإِني كَرِهْتُ أَنْ أُخْرِجَكُمْ فَتَمْشُوا في الطِّين وَالدَّحْضِ (٨) (٩) .
(١) ما بين المعكوفين ليس في (ج) .
(٢) مسلم (١/ ٤٨٤ رقم ٦٩٧) ، البخاري (٢/ ١١٢ رقم ٦٣٢) ، وانظر رقم (٦٦٦) .
(٣) "ضجنان": جبل على بريد من مكة.
(٤) مسلم (١/ ٤٨٤ - ٤٨٥ رقم ٦٩٨) .
(٥) ما بين المعكوفين ليس في (ج) .
(٦) في (أ) : "وكأن".
(٧) "عزمة": ضد الرخصة، أي واجبة متحتمة، فلو قال المؤذن: "حي على الصلاة" لكلفتم المجئ إليها ولحقتكم المشقة.
(٨) الطين والدحض والزلل والردغ كلها هنا بمعنى واحد.
(٩) مسلم (١/ ٤٨٥ رقم ٦٩٩) ، البخاري (٢/ ٩٧ رقم ٦١٦) ، وانظر رقم (٦٦٨، ٩٠١) .