فهرس الكتاب

الصفحة 728 من 2643

عَلَى نُغْضِ (١) كَتِفَيهِ حكَّى تَخْرُجَ مِنْ حَلَمَةِ ثَديَيهِ يَتَزَلْزَلُ. قَال: فَوَضَعَ الْقَوْمُ رُؤُسَهُمْ، فَمَا رَأَيتُ أحَدًا مِنْهُمْ رَجَعَ إِلَيهِ شَيئًا. قَال: فَأَدْبَرَ وَاتَّبَعْتُهُ (٢) حَتَّى جَلَسَ إلَى سَارِيَةٍ، فَقُلْتُ: مَا رَأَيتُ هَؤُلاءِ إِلا كَرِهُوا مَا قُلْتَ لَهُمْ. قَال: إِنَّ هَؤُلاءِ لا يَعْقِلُونَ شَيئًا إِنَّ خَلِيلِي أَبَا الْقَاسِمِ - صلى الله عليه وسلم - دَعَانِي فَأَجَبْتُهُ، فَقَال: (أَتَرَى أُحُدًا؟ ) . فَنَظرتُ مَا عَلَيَّ مِنَ الشَّمْسِ، وَأَنَا أَظُنُّ أَنَّهُ يَبْعَثُنِي فِي حَاجَةٍ لَهُ، فَقُلْتُ: أَرَاهُ. فَقَال: (مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي مِثْلَهُ ذَهَبًا أُنْفِقُهُ كُلَّهُ إِلا ثَلاثَةَ دَنَانِيرَ) . ثُمَّ هَوُلاءِ يَجْمَعُونَ الدُّنْيَا لا يَعْقِلُونَ شَيئًا قَال: قُلْتُ: مَا لَكَ وَلإِخْوَانِكَ (٣) مِنْ قُرَيشٍ لا تَعْتَرِيهِمْ (٤) وَتُصِيبُ مِنْهُمْ! قَال: لا وَرَبِّكَ لا أَسْأَلُهُمْ عَنْ دُنْيَا، وَلا أَسْتَفْتِيهِمْ عَنْ دِينٍ حَتَّى أَلْحَقَ بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ (٥) . لم يقل البخاري: فَوَضَعَ الْقَوْمُ رُؤُسَهُمْ، إلى: إِلَيهِ شَيئًا. ولا قَال: مَا لَكَ وَلإِخْوَانِكَ، إِلى: مِنْهُمْ. وقال (٦) : فَجَاءَ رَجُلٌ أَخْشَنُ الشَّعرِ والثِّيَابِ والهَيئةِ.

١٤٩٨ - (٦) مسلم. عَنِ الأَحْنَفِ أَيضًا قَال: كُنْتُ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيشٍ فَمَرَّ أَبُو ذَرٍّ وَهُوَ يَقُولُ: بَشِّرِ الْكَانِزِينَ بِكَيٍّ فِي ظُهُورِهِمْ يَخْرُجُ مِنْ جُنُوبِهِمْ، وَبِكَيٍّ مِنْ قِبَلِ أَقْفَائِهِمْ (٧) يَخْرُجُ مِنْ جِبَاهِهِمْ. قَال (٨) : ثُمَّ تَنَحَّى فَقَعَدَ قَال:


(١) في (ج) : "نغص".
(٢) في (ج) : "فأتبعته".
(٣) في حاشية (ج) : "ولإخوتك" وفوقها "خ".
(٤) "تعتريهم": تأتيهم وتطلب منهم.
(٥) مسلم (٢/ ٦٨٩ - ٦٩٠ رقم ٩٩٢) ، البخاري (٣/ ٢٧١ - ٢٧٢ رقم ١٤٠٧ و ١٤٠٨) .
(٦) في (ج) : "قال".
(٧) "من قبل أقفائهم" من جهة مؤخر أعناقهم.
(٨) قوله: "قال" ليس في (ج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت