أَهْل الصِّيَامِ دُعِيَ مِن بَابِ الرَّيَّانِ). قَال أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رضي الله عنه -: يَا رَسُولَ اللهِ مَا عَلَى أَحَدٍ يُدْعَى مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ، فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ كُلِّهَا؟ قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (نَعَمْ، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ) (١) . وفي لفظ آخر: (مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَينِ (٢) فِي سَبِبلِ اللهِ دَعَاهُ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ كُلُّ خَزَنَةِ بَابٍ أَي فُلُ (٣) هَلُمَّ). فَقَال أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ ذَلِكَ الَّذِي لا تَوَى عَلَيهِ (٤) . قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ) . وقال البخاري في بعض طرقه: (مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَينِ مِن شَيءٍ مِن الأَشيَاء فِي سَبِيلِ اللهِ) . خرَّجه في "فضل أبي بكر الصديق (٥) - رضي الله عنه -" وقال: دُعِيَ مِن بَابِ الصِّيَامِ بَابِ الرَّيانِ".
١٥٥٢ - (٨) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ صَائِمًا؟ ) قَال أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه -: أنَا. قَال: (فَمَنْ تَبِعَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ جَنَازَةً؟ ) . قَال أَبُو بَكْرٍ: أنَا. قَال: (فَمَنْ أَطْعَمَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مِسْكِينًا؟ ) قَال أَبُو بَكْرٍ: أَنَا. قَال: (فَمَنْ عَادَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مَرِيضًا؟ ) قَال أَبُو بَكْرٍ: أَنَا. فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (مَا اجْتَمَعْنَ فِي امْرِئٍ إِلا دَخَلَ الْجَنَّةَ) (٦) . لم يخرج البخاري هذا الحديث.
(١) مسلم (٢/ ٧١١ - ٧١٢ رقم ١٠٢٧) ، البخاري (٤/ ١١١ رقم ١٨٩٧) ، وانظر (٢٨٤١، ٣٢١٦، ٣٦٦٦) .
(٢) "زوجين" أي: فرسين أو بعيرين ونحوهما، وكل شيء قرن بصاحبه فهو زوج.
(٣) "فُلُ" أي: فلان.
(٤) "لا توي عليه" أي: لا هلاك.
(٥) قوله: "الصديق" ليس في (أ) .
(٦) مسلم (٢/ ٧١٣ رقم ١٠٢٨) .