فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (يَا عَمِّ! قُلْ: لا إِلَهَ إِلا اللهُ كَلِمَةً أَشْهَدُ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللهِ) . فَقَال أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: يَا أَبَا طَالِبٍ! أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطلِبِ؟ ! فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَعْرِضُهَا عَلَيهِ، وَيُعِيدا (١) لَهُ تِلْكَ الْمَقَالةَ، حَتى قَال أبو طَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ: هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطلِبِ، وَأَبَى أَنْ يَقُولَ: لا إِلَهَ إِلا اللهُ، فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (أَمَا وَاللهِ لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ) . فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} (٢) . وَأَنْزَلَ اللهُ في أَبِي طَالِبٍ، فَقَال لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} (٣) (٤) . وفي رواية: "ويَعُودَان بتِلك المَقَالة". في بعض طرق البخاري: "أُحَاج لَكَ بِهَا عِندَ اللهِ". [ذكره في التفسير] (٥) .
٣٣ - (٨) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِعَمِّهِ عِنْدَ الْمَوْتِ: (قُلْ: لا إِلَهَ إِلا اللهُ، أَشْهَدُ لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ) . فَأَبَى، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ (٦) } (٧) الآية.
٣٤ - (٩) وعَنْهُ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِعَمِّهِ: (قُلْ: لا إِلَهَ إِلا اللهُ، أَشْهَدُ لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ) . قَال: لَوْلا أَنْ تُعَيِّرَنِي قُرَيشٌ، يَقُولُونَ: إِنَّمَا حَمَلَهُ عَلَى
(١) في (ج) : "ويعيد".
(٢) سورة التوبة، آية (١١٣) .
(٣) سورة القصص آية (٥٦) .
(٤) مسلم (١/ ٥٤ رقم ٢٤) ، البخاري (٣/ ٢٢٢ رقم ١٣٦٠) ، وانظر (٣٨٨٤، ٤٦٧٥، ٤٧٧٢، ٦٦٨١) .
(٥) ما بين المعكوفين من (ج) فقط.
(٦) قوله: {ولكن الله يهدي من يشاء} ليس في (ج) .
(٧) مسلم (١/ ٥٥ رقم ٢٥) .