فهرس الكتاب

الصفحة 786 من 2643

عَلَى اسْمِ اللهِ. قَال سَلَمَةُ بْنُ كُهَيلٍ، فَنَزَّلَنِي زَيدُ بْنُ وَهْبٍ مَنْزِلًا حَتَّى قَال: مَرَرْنَا عَلَى قَنْطَرَةٍ فَلَمَّا الْتَقَينَا وَعَلَى الْخَوَارِجِ يَوْمَئِذٍ عَبْدُ اللهِ (١) بْنُ وَهْبٍ الرَّاسِبِيُّ، فَقَال لَهُمْ: أَلْقُوا الرِّمَاحَ وَسُلُّوا سُيُوفَكُمْ مِنْ جُفُونِهَا، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُنَاشِدُوكُمْ كَمَا نَاشَدُوكُمْ يَوْمَ حَرُورَاءَ، فَرَجَعُوا فَوَحَّشُوا بِرِمَاحِهِمْ (٢) وَسَلُّوا السُّيُوفَ، وَشَجَرَهُمُ النَّاسُ بِرِمَاحِهِمْ (٣) ، وَقُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَمَا أُصِيبَ مِنَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ إِلا رَجُلانِ، فَقَال عَلِيٌّ: الْتَمِسُوا فِيهِمُ الْمُخْدَجَ، فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَقَامَ عَلِيٌّ - رضي الله عنه - بِنَفْسِهِ حَتى أَتَى نَاسًا قَدْ قُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، قَال: أَخِّرُوهُمْ فَوَجَدُوهُ مِمَّا يَلِي الأَرْضَ، فَكبَّرَ، ثُمَّ قَال: صَدَقَ اللهُ وَبَلَّغَ رَسُولُهُ قَال: فَقَامَ إِلَيهِ عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ، فَقَال: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِ??ِينَ! آللهَ الَّذِي لا إلَهَ إِلا هُوَ لَسَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ فَقَال (٤) : إِي وَاللهِ الَّذِي لا إلَهَ إلا هُوَ حَتَّى اسْتَحْلَفَهُ ثَلاثًا وَهُوَ يَحْلِفُ لَهُ (٥) . لم يخرج البخاري هذه القصة، ولا هذا اللفظ في صفة الخوارج، إلا قوله: "يَمْرِقُون" إلى قوله "من الرَّمِيَةِ".

١٦١٨ - (٢٥) مسلم. عَنْ عُبَيدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّ الْحَرُورِيَّةَ لَمَّا خَرَجَتْ وَهُوَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالُوا: لا حُكْمَ إِلا لِلهِ، قَال عَلِيٌّ - رضي الله عنه -: كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيدَ بِهَا بَاطِلٌ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَصَفَ نَاسًا إِنِّي لأَعْرِفُ صِفَتَهُمْ في هَؤُلاءِ يَقُولُونَ الْحَقَّ بِأَلْسِنَتِهِمْ لا يَجُوزُ هَذَا مِنْهُمْ، وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ. مِنْ


(١) لفظ الجلالة ليس في (أ) .
(٢) "فوحشوا برماحهم" أي: رموا بها عن بعد.
(٣) "وشجرهم الناس برماحهم": مددوها إليهم وطاعنوهم بها.
(٤) في (ج) : "قال".
(٥) انظر الحديث رقم (٢٢) في هذا الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت