مَاءٍ فَرَفَعَهُ حَتى نَظَرَ الناسُ إلَيهِ، ثُمَّ شَرِبَ فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ: إِنَّ بَعْضَ الناسِ قَدْ صَامَ، فَقَال: (أُولَئكَ الْعُصَاةُ، أُولَئكَ الْعُصَاةُ) (١) . وزاد (٢) في طريق مِنْ أخرى (٣) : فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ الناسَ قَدْ شَقَّ عَلَيهِمُ الصيامُ، وَإنمَا يَنْظُرُونَ فِيمَا فَعَلْتَ، فَدَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ بَعْدَ الْعَصْرِ. لم يخرج البخاري هذا الحديث.
١٧٠٨ - (٥) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ فَرَأَى رَجُلًا قَدِ اجْتَمَعَ الناسُ عَلَيهِ وَقَدْ ظُلِّلَ عَلَيهِ، فَقَال: (مَا لَهُ) قَالُوا: رَجُل صَائِم، فَقَال النبِي - صلى الله عليه وسلم -: (لَيسَ الْبِر أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ) (٤) . قَال شُعْبَةُ: وَكَانَ يبلُغُنِي، عَنْ يَحيى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَنهُ كَانَ يَزِيدُ فِي هَذَا الْحَدِيث أَنهُ قَال: (عَلَيكُمْ بِرُخْصَةِ اللهِ التِي رَخصَ لَكُمْ) . قَال: فَلَمَّا سَأَلتهُ لَمْ يَحْفَظْهُ. قال (٥) البخاري: "لَيسَ مِنَ الْبِرِّ". بزيادة "من"، ولم يذكر قول شعبة، عن يحيى بن أبي كثير.
١٧٠٩ - (٦) مسلم. عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَال: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِسِتَّ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ رَمَضَانَ فَمِنا مَنْ صَامَ، وَمِنا مَنْ أَفْطَرَ، فَلَمْ يَعِبِ الصَّائمُ عَلَى الْمُفْطرٍ وَلا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ (٦) . وفي رواية: لِثَمَانَ عَشْرَةَ. وفي رواية: لِسَبْعَ عَشْرَةَ أوْ تِسْعَ عَشْرَةَ. وفي أخرى: ثنْتَي عَشْرَةَ. وفي لفظ آخر: قَال: كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي رَمَضَانَ، فَمِنا الصَّائِمُ وَمِنا المُفْطِرُ، فَلا يَجِدُ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ، وَلا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ، يَرَوْنَ أنَّ
(١) مسلم (٢/ ٧٨٥ رقم ١١١٤) .
(٢) في (ج) : "زاد".
(٣) في (ج) : "آخر".
(٤) مسلم (٢/ ٧٨٦ رقم ١١١٥) ، البخاري (٤/ ١٨٣ رقم ١٩٤٦) .
(٥) في (ج) : "وقال".
(٦) مسلم (٢/ ٧٨٦ رقم ١١١٦) .