فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 2643

- صلى الله عليه وسلم -: (فَخَلِّهِمْ) (١) . لم يخرج البخاري هذا الحديث إلا ما تقدم منه في فضل الشهادتين من حديث عُبادة وغيره.

٤٦ - (٢١) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيع قَال: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيتُ عِتْبَانَ بن مَالك، فَقُلْتُ: حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ. قَال: أَصَابَنِي فِي بَصَرِي بَعْضُ الشَّيء (٢) ، فَبَعَثْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَنِي فَتُصَلِّيَ (٣) فِي مَنْزِلِي، فَأَتَخِذَهُ مُصَلًّى. قَال: فَأَتَى النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَمَنْ شَاءَ اللهُ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَدَخَلَ وَهُوَ يُصَلِّي فِي مَنْزِلِي وَأَصْحَابُهُ يَتَحَدَّثُونَ بَينَهُمْ، ثُمَّ أَسْنَدُوا عُظْمَ ذَلِكَ (٤) وَكُبْرَهُ إِلَى مَالِكِ بْنِ دُخْشُمٍ. قَالُوا: وَدُّوا أَنَّهُ دَعَا عَلَيهِ فَهَلَكَ، وَوَدُّوا أَنَّهُ أَصَابَهُ شَرٌّ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الصَّلاةَ، وَقَال: (أَلَيسَ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ ) . قَالُوا: إِنهُ يَقُولُ ذَاكَ (٥) ، وَمَا هُوَ فِي قَلْبهِ. قَال: (لا يَشْهَدُ أَحَدٌ أَنَّه لا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ فَيَدْخُلَ النَّارَ أَوْ تَطْعَمَهُ) . قَال أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ (٦) : فَأَعْجَبَنِي هَذَا الْحَدِيثُ، فَقُلْتُ لابْنِي: اكْتُبْهُ، فَكَتَبَهُ (٧) . وفي لفظ آخر: عَن عِتْبَانَ أَنَّهُ ??َمِيَ، فَأَرْسَلَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال: تَعَال فَخُطَّ لِي مَسْجِدًا، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،


(١) مسلم (١/ ٥٩ رقم ٣١) .
(٢) "بعض الشيء": أراد ببعض الشيء العمى.
(٣) في (ج) : "تصلى".
(٤) "أسندوا عظم ذلك": معناه أنهم ذكروا شأن المنافقين وما يلقون منهم ونسبوا معظم ذلك إلى مالك بن دخشم.
(٥) في (ج) : "ذلك".
(٦) قوله: "ابن مالك" ليس في (ج) .
(٧) مسلم (١/ ٦١ و ٤٥٥ رقم ٣٣) ، البخاري (١/ ٥١٨ رقم ٤٢٤) . وانظر أرقام (٤٢٥، ٦٦٧، ٦٨٦، ٨٣٨، ٨٤٠، ١١٨٦، ٤٠٠٩، ٤٠١٠، ٥٤٠١، ٦٤٢٣، ٦٩٣٨) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت