فهرس الكتاب

الصفحة 857 من 2643

فَأَخَذَ الْحَصِيرَ بِيَدِهِ فَنَحَّاهَا فِي نَاحِيَةِ الْقُبَّةِ، ثُمَّ أَطْلَعَ رَأْسَهُ فَكَلَّمَ النَّاسَ فَدَنَوْا مِنْهُ، فَقَال: (إِنِّي اعْتَكَفْتُ الْعَشْرَ الأَوَّلَ أَلْتَمِسُ هَذِهِ اللَّيلَةَ، ثُمَّ اعْتَكَفْتُ الْعَشْرَ الأَوْسَطَ، ثُمَّ أُتِيتُ فَقِيلَ لِي: إِنَّهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَعْتَكِفَ فَلْيَعْتَكِفْ) . فَاعْتَكَفَ النَّاسُ مَعَهُ، قَال: (وَإِنِّي أُرِيتُهَا لَيلَةَ وتْرٍ، وَإِنِّي أَسْجُدُ صَبِيحَتَهَا فِي طِينٍ وَمَاءٍ) (١) . فَأَصْبَحَ مِنْ لَيلَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَقَدْ قَامَ إلَى الصُّبْحِ فَمَطَرَتِ السَّمَاءُ، فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ، فَأَبْصَرْتُ الطِّينَ وَالْمَاءَ، فَخرَجَ حِينَ فرَغَ مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ وَجَبِينُهُ وَأَرْنَبَةُ (٢) أَنْفِهِ (٣) فِيهَا الطِّينُ وَالْمَاءُ، وَإِذَا هِيَ لَيلَةُ إِحْدَى (٤) وَعِشْرِينَ مِنَ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ (٥) .

١٨١٠ - (١٤) وعَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَال: تَذَاكَرْنَا لَيلَةَ الْقَدْرِ، فَأَتَيتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ وَكَانَ لِي صَدِيقًا فَقُلْتُ: أَلا تَخْرُجُ بِنَا إِلَى النَّخْلِ، فَخَرَجَ وَعَلَيهِ خَمِيصَةٌ، فَقُلْتُ لَهُ (٦) : سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَذْكُرُ لَيلَةَ الْقَدْرِ؟ فَقَال: نَعَمْ، اعْتَكَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْعَشْرَ الْوُسْطَى مِنْ رَمَضَانَ، فَخَرَجْنَا صَبِيحَةَ عِشْرِينَ، فَخَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال: (إِنِّي أُرِيتُ لَيلَةَ الْقَدْرِ، وَإِنِّي نَسِيتُهَا أَوْ أُنْسِيتُهَا (٧) فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فِي (٨) كُلِّ وتْرٍ، وَإِنِّي رَأَيتُ أَنِّي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ، فَمَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلْيَرْجِعْ). قَال:


(١) في (أ) فوق كلمة: "طين" "صح" وفوقها: "الماء والطين" وكتب فوقها "صح"، وفي (ج) : "الطين والماء"، وفي الحاشية: "في طين وماء" وفوقها "خ".
(٢) في هامش (ج) : "روثة" وعليها "خ"، وكذا في هامش (أ) وعليها "صح".
(٣) "أرنبة أنفه": هي طرفه، ويقال لها أيضًا: روثة أنفه.
(٤) في (أ) : "إحد".
(٥) انظر الحديث الذي قبله.
(٦) قوله: "له" ليس في (أ) .
(٧) في (ج) : "نُسِّيتها".
(٨) في هامش (ج) : "من" وعليها "خ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت