وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهِلَّ). قالت عَائِشَةُ فَأَهَلَّ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بِحَجٍّ، وَأَهَلَّ بِهِ نَاسٌ مَعَهُ، وَأَهَلَّ نَاسٌ بِالْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ، وَأَهَلَّ نَاسٌ بِعُمْرَةٍ، وَكُنْتُ فِيمَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةِ (١) (٢) .
١٨٨٨ - (٤) وعنها قَالتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فِي حَجَّةِ الْوَدَاع مُوَافِينَ لِهِلالِ ذِي الْحِجَّةِ، قَالتْ: فَقَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: (مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهِلَّ، فَلَوْلا أَنِّي أَهْدَيتُ لأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ) . قَالتْ: فَكَانَ مِنَ الْقَوْمِ مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ. قَالتْ: فَكُنْتُ أَنَا مِمَّنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، فَخَرَجْنَا حَتى قَدِمْنَا مَكةَ، فَأدْرَكَنِي يَوْمُ عَرَفَةَ وَأَنَا حَائِضٌ لَمْ أَحِلَّ مِنْ عُمْرَتِي، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَال: (دَعِي عُمْرَتَكِ وَانْقُضِي رَأسَكِ وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِالْحَجّ) . قَالتْ: فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا كَانت لَيلَةُ الْحَصْبَةِ (٣) ، وَقَدْ قَضَى الله عَزَّ وَجَلَّ حَجَّنَا، أَرْسَلَ مَعِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أبِي بَكْرٍ وَأَرْدَفَنِي (٤) ، وَخَرَجَ بِي إِلَى التنْعِيمِ فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ، فَقَضَى الله عَزَّ وَجَلَّ حَجَّنَا وَعُمْرَتَنَا، وَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ هَدْيٌ وَلا صَدَقَةٌ وَلا صَوْمٌ (٥) . وفِي طَرِيقِ آخر: قَال هِشَامٌ: وَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ هَدْيٌ وَلا صِيَامٌ وَلا صَدَقَةٌ. لم يقل البخاري: "مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ فَلْي??فعَل".
(١) في هامش (أ) : "بالعمرة" وعليها "صح".
(٢) انظر الحديث رقم (١) في هذا الباب.
(٣) "ليلة الحصبة": هي الليلة التي بعد أيام التشريق، وسميت بذلك لأنهم ينزلونها في المحصب بعد النفر من منى.
(٤) في (ج) : "فأردفني".
(٥) انظر الحديث رقم (١) في هذا الباب.