فهرس الكتاب

الصفحة 917 من 2643

جَمْعًا الذي يُتَبَرَّرُ (١) بِهِ، ثُمَّ لِيَذْكُرُوا الله كَثِيرًا وَأَكْثِرُوا التكْبِيرَ وَالتهْلِيلَ قَبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا (٢) ، ثُمَّ أَفِيضُوا، فَإِنَّ الناس كَانُوا يُفِيضُونَ، وَقَال الله: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} حَتى تَرْمُوا الْجَمْرَةَ (٣) . ذكره في "التفسير".

١٩٢٢ - (٦) مسلم. عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَال: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ مُنِيخٌ بِالْبَطْحَاءِ، فَقَال لِي: (أَحَجَجْتَ؟ ) فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَال: (بِمَ أَهْلَلْتَ؟ ) قَال (٤) : قُلْتُ: لَبَّيتُ (٥) بِإِهْلالٍ كَإِهْلالِ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -. قَال: (فَقَدْ أَحْسَنْتَ، طُفْ بِالْبَيتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَأَحِلَّ) . قَال: فَطُفْتُ بِالْبَيتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ أَتَيتُ امْرَأَةً مِنْ بَنِي قَيسٍ، فَفَلَتْ رَأسِي (٦) ، ثُمَّ أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ. قَال: فَكُنْتُ أُفْتِي بِهِ الناس، حَتى كَانَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ فَقَال لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا مُوسَى، أَوْ يَا عَبْدَ الله بْنَ قَيسٍ! رُوَيدَكَ بَعْضَ فُتْيَاكَ (٧) ، فَإِنكَ لا تَدْرِي مَا أَحْدَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي النُّسُكِ بَعْدَكَ! فَقَال: يَا أيهَا الناس مَنْ كنا أَفْتَينَاهُ فُتْيَا فَلْيَتئِدْ (٨) ، فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَادِمٌ عَلَيكُمْ فَبِهِ (٩) فأتَمُّوا. قَال: فَقَدِمَ عُمَرُ - رضي الله عنه - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَال: إِنْ نَأخُذْ بِكِتَابِ الله، فَإِنَّ كِتَابَ الله يَأمُرُنَا بِالتمَامِ، وَإِنْ نَأخُذْ بِسُنَّةِ رَسُولِ الله، فَإِنَّ رَسُولَ الله


(١) في (أ) : "يتبرز" وفي هامش (ج) : "يتبرز" وعليها "خ" وأيضًا "يستنور" وعليها "خ". ومعنى يتبرر: أي يطلب فيه البر.
(٢) في (أ) نقطها الناسخ من أعلى ومن أسفل، أي: "يصبحوا" و"تصبحوا".
(٣) البخاري (٨/ ١٨٧ رقم ٤٥٢١) .
(٤) قوله: "قال" ليس في (ج) .
(٥) في (ج) : "لبيك".
(٦) قال الحافظ: أي تتبعت القمل منه.
(٧) "رويدك بعض فتياك": ارفق قليلًا وأمسك عن الفتيا.
(٨) "فليتئد": فليتأن.
(٩) في (أ) : "فيه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت