وَاللهِ (١) قَدْ عَلِمُوا أَنهُمَا لَمْ يَسْتَقْسِمَا بِهَا قَطُّ). فَدَخَلَ الْبَيتَ فَكبَّرَ فِي نَوَاحِيهِ، وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ (٢) . خرَّجه في باب "من كبرَ في نواحي الكعبة". وفي طَرِيقٍ آخر: حَتى أَمَرَ بِهَا فَمُحِيَتْ. خرّجه في "الأنبياء" في باب "قول الله عزَّ وجلَّ: {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} (٣) .
٢١٤٧ - (٩) وخرَّج فيه أَيضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: دَخَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الْبَيتَ فَوَجَدَ فِيهِ صُورَةَ إِبْرَاهِيمَ وَصُورَةَ مَريمَ، فَقَال: (أَمَّا هُمْ فَقَدْ سَمِعُوا أَنَّ الْمَلائِكَةَ لا تَدْخُلُ بَيتًا فِيهِ صُورَة، هَذَا إِبْرَاهِيمُ مُصَوَّرٌ فَمَا بَالُهُ يَسْتَقْسِمُ! ) (٢) .
٢١٤٨ - (١٠) مسلم. عَن إسْمَعِيلِ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَال: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبي أَوْفَى صَاحِبِ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَدَخَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الْبَيتَ فِي عُمْرَتِهِ؟ قَال: لا (٤) .
٢١٤٩ - (١١) البخاري. عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَاعْتَمَرْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ مَكةَ طَافَ فَطُفْنَا مَعَهُ، وَأَتَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ وَأَتَينَاهَا مَعَهُ، وَكُنَّا نَسْتُرُهُ مِنْ أَهْلِ مَكةَ أَنْ يَرْمِيَهُ أَحَدٌ، فَقَال لَهُ صَاحِبٌ لِي: أَكَانَ دَخَلَ الْكَعْبَةَ؟ قَال: لا. قَال: فَحَدِّثْنَا مَا قَال لِخَدِيجَةَ؟ قَال: (بَشِّرُوا خَدِيجَةَ بِبَيتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ (٥) لا صَخَبَ (٦) فِيهِ وَلا نَصَبَ). زاد في طريق أخرى: وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَينِ وَمَعَهُ مَن يَستُرهُ مِن النَّاسِ (٧) . وفِي لفظٍ آخر: وَسَعَى بَينَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. وقد ذكر مسلم
(١) في (ج) : "أما والله".
(٢) انظر الحديث رقم (٥) في هذا الباب.
(٣) سورة النساء، آية (١٢٥) .
(٤) مسلم (٢/ ٩٦٨ رقم ١٣٣٢) ، البخاري (٣/ ٤٦٧ رقم ١٦٠٠) ، وانظر (١٧٩١، ٣٨١٩، ٤١٨٨، ٤٢٥٥) .
(٥) "قصب": قال ابن التين: المراد به لؤلؤة مجوفة واسعة كالقصر المنيف.
(٦) "ولا صخب" الصخب: الصياح والمنازعة برفع الصوت.
(٧) انظر الحديث الذي قبله.