فهرس الكتاب
إضحيان: مضيئة مقمرة.
وعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ مِنْ ذِي لِمَّةٍ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ أَحْسَنَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، لَهُ شَعَرٌ يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ، بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، لَمْ يَكُنْ بِالْقَصِيرِ، وَلا بِالطَّوِيلِ.
وقال أيضًا: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلا مَرْبُوعًا، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، عَظِيمَ الْجُمَّةِ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ الْيُسْرَى، عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ، مَا رَأَيْتُ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ. رواه مسلم برقم (2337) ، باب باب في صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنه كان أحسن الناس وجها.
قال أهل اللغة: الجمة أكثر من الوفرة، فالجمة الشعر الذي نزل إلى المنكبين والوفرة ما نزل إلى شحمة الأذنين، واللمة التي ألمت بالمنكبين، قال القاضي: والجمع بين هذه الروايات أن ما يلي الأذن هو الذي يبلغ شحمة أذنيه وهو الذي بين أذنيه وعاتقه وما خلفه هو الذي يضرب منكبيه.
وقالت عائشة رضي الله عنها:"دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسرورا تبرق أسارير وجهه"الحديث. [1]
وعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِالطَّوِيلِ، وَلا بِالْقَصِيرِ، شَثْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، ضَخْمُ الرَّأْسِ، ضَخْمُ الْكَرَادِيسِ، طَوِيلُ الْمَسْرُبَةِ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ تَكَفُّؤًا، كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ، لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلا بَعْدَهُ مِثْلَهُ - صلى الله عليه وسلم -. [2]
وعَن أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ:"رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَرِيقِ سَاقَيْهِ". [3]
وكان عليه الصلاة والسلام في بعض الأحيان يعض على شفتيه.
(1) رواه البخاري برقم (3362) ، باب صفة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومسلم برقم (1459) ، باب في صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - ومبعثه وسنه.
(2) رواه الترمذي برقم (1724) ، وقال أبو عيسى الترمذي: وفي الباب عن جابر بن سمرة و أبي رمثة و أبي جحيفة وهذا حديث حسن صحيح. وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم (2875) ، وفي مختصر الشمائل برقم (3) .
(3) سيأتي في باب لباس النبي - صلى الله عليه وسلم -.