فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 427

قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها:"ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مستجمعًا قط ضاحكًا حتى أرى منه لهواته أقصى حلقه إنما كان ضحكه التبسم". [1] وكان - صلى الله عليه وسلم - لا يأكل الصدقة، ويقبل الهدية.

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ، يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ، وَلاَ بِالْقَصِيرِ، وَلاَ بِالأَبْيَضِ الأَمْهَقِ، وَلاَ بِالآدَمِ، وَلاَ بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ، وَلاَ بِالسَّبْطِ، بَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، وَتَوَفَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ سَنَةً، وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ". [2] "

وفي رواية عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَبْعَةً، لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلا بِالْقَصِيرِ، حَسَنَ الْجِسْمِ، وَكَانَ شَعَرُهُ لَيْسَ بِجَعْدٍ، وَلا سَبْطٍ أَسْمَرَ اللَّوْنِ، إِذَا مَشَى يَتَكَفَّأُ. صححه الشيخ الألباني في مختصر الشمائل المحمدية برقم (100) .

البائن: المفرط الطول الظاهر على غيره المفارق لمن سواه. وقوله:"ربعة": بفتح الراء وسكون الموحدة وقد تفتح يقال رجل ربعة ومربوع إذا كان بين الطويل والقصير"ليس بالطويل ولا بالقصير"."ليس بجعد ولا سبط": بكسر الموحدة وفتحها وسكونها وهو من السبوطة ضد الجعودة وهو الشعر المنبسط المسترسل كما في غالب شعور الأعاجم.

وقوله:"إذا مشى يتكفأ"أي يتمايل إلى قدام، وقيل أي يرفع القدم من الأرض ثم يضعها ولا يمسح قدمه على الأرض كمشي المتبختر، كأنما ينحط من صبب أي يرفع رجله من قوة وجلادة، والأشبه أن تكفأ بمعنى صب الشيء دفعة. وقال كعب بن مالك: كان إذا سُرَّ استنار وجهه، حتى كأنه قطعة قمر.

وعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رضي الله عنه -، قَالَ:"رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فِي لَيْلَةٍ إِضْحِيَانٍ، وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَإِلَى الْقَمَرِ، فَلَهُوَ عِنْدِي أَحْسَنُ مِنَ الْقَمَرِ".صححه الشيخ الألباني في مختصر الشمائل المحمدية برقم (8) .

(1) الحديث رواه البخاري برقم (5741) ، باب التبسم والضحك، ومسلم برقم (899) .باب التعوذ عند رؤية الريح والغيم والفرح بالمطر

(2) رواه البخاري برقم (3355) ، باب صفة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومسلم برقم (2347) ، باب في صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - ومبعثه وسنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت