ومنها أن أبا هريرة رضي الله عنه أتاه بتمرات قد صفهن في يده فقال يا رسول الله ادع الله لي فيهن بالبركة قال فدعا لي فيهن بالبركة وقال إذا أردت أن تأخذ شيئا فأدخل يدك ولا تنثره نثرا قال أبو هريرة فأخرجت من ذلك التمر كذا وكذا وسقا في سبيل الله وكنا نطعم منه ونطعم وكان في حقوى حتى انقطع منى ليالي عثمان رضي الله عنه
ومنها أنه أتى بقصعة من ثريد فدعا عليها أهل الصفة وقال أبو هريرة فجعلت أتطاول كي يدعوني حتى قام القوم وليس في القصعة إلا شيء يسير في نواحيها فجمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فصار لقمة فوضعها على أصابعه وقال لي كل بسم الله فوالذي نفسي بيده ما زلت آكل منها حتى شبعت.
ومنها أنه أروى أهل الصفة من قدح لبن ثم فضلت منه فضلة شربها أبو هريرة ثم النبي صلى الله عليه وسلم. ومنها أنه أطعم في بنائه بزينب من جفنة ثريدا أهدتها له أم سليم خلقا كثيرا ثم رفعت ولا يدرى أي الطعام كان فيها أكثر حين وضعت أم حين رفعت.
ومنها أنه أتى بقصعة من ثريد فوضعت بين يدي القوم فتعاقبوها من غدوة إلى الظهر يقوم قوم ويجلس آخرون. ومنها أنه أطعم ثمانين رجلا في بيت أبي طلحة من أقراص شعير جعلها أنس تحت إبطه حتى شبعوا وبقى الطعام كما هو. ومنها أنه أمر عمر رضي الله عنه أن يزود أربعمائة راكب من تمر فزودهم وبقى كأنه لم ينقص تمرة واحدة. ومنها عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال حضرت صلاة العصر وليس معنا ماء غير فضلة فجعلته في إناء وأتى بها النبي صلى الله عليه وسلم فأدخل يده فيه وفرج بين أصابعه وقال (حي على الوضوء والبركة من الله) قال فلقد رأيت الماء يتفجر من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم وتوضأ الناس وشربوا وهو ألف وأربعمائة.
ومنها عنه قال أصاب الناس عطش يوم الحديبية فهجش الناس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوضع يده في ماء قليل في ركوة فرأيت الماء مثل العيون وكنا خمس عشرة مائة.
ومنها أنه أوتى بقدح فيه ماء فوضع أصابعه في القدح فما وسع أصابعه كلها فوضع هؤلاء الأربع وقال هلموا فتوضئوا أجمعين وهم من السبعين إلى الثمانين.