خالها سيد الشهداء، وأسد الرحمن حمزة بن عبد المطلب - رضي الله عنهم -. وأخوها صاحب أول راية عُقدت في الإسلام، وأول من دعي بأمير المؤمنين، وأحد الشهداء، عبدالله بن جحش - رضي الله عنهم -.
وأمها عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أميمة بنت عبد المطلب.
زوجها زيد بن حارثة مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، تزوجته بأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم تكن راغبة في الزواج من زيد، لأنه مولى وهي سيدة ذات حسب ونسب، فنزل قول الله سبحانه وتعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا} . الأحزاب (36) . فامتثلت زينب رضي الله عنها لأمر الله تعالى وأمر رسوله، فتزوجها زيد.
واستمر الزواج قرابة سنة، ثم بدأ الخلاف بينهم فطلقها زيد - رضي الله عنهم - وزجها الله تعالى بنبيه - صلى الله عليه وسلم - بنص القرآن الكريم بلا ولي ولا شاهد قال الله تعالى: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا} . الأحزاب (37) .
وقال الله تعالى {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا} . عن أنس - رضي الله عنه - قال: لما انقضت عدةُ زينب قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لزيدٍ:"فاذكرها عليَّ قال فانطلق زيدٌ حتى أتاها وهي تُخمر عجينها قال: فلما رأيتها عَظُمَتْ في صَدْري حتى ما أستطيعُ أن أنظر إليها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكرها فوليتُها ظَهْري ونكصتُ على عقبي، فقلت: يا زينب أرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكرك، قالت: ما أنا بصانعة شيئًا حتى أوامر ربي، فقامت إلى مسجدها ونزل القرآن وجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدخل عليها بغير إذن قال، فقال: ولقد رأيتُنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أطْعمنا الخبزَ واللحم حين امتد النهار فَخَرَجَ الناسُ وبقي رجال يتحدثون في البيت بعد الطعام، فخرجَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واتبعته فجعل يتبع حُجر نسائه يُسلم عليهن ويقلن يا رسول الله كيف وجدتَ أهْلك، قال:"فما أدري"أنا أخبرتُه أن القومَّ قد خرجوا أو أخْبرَ قال:"