فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 427

فانطلق حتى دخل البيت فذهبت أدخل معه فألقى الستر بيني وبينه ونزل الحجاب قال: ووعظ القوم بما وُعظُوا به. رواه مسلم.

وبذلك نالت شرفًا عظيمًا ومرتبة رفيعة إذ زوجها الله تعالى من فوق سبع سموات، وكانت تفخر بذلك على أزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

قال أنس لو كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كاتمًا شيئًا لكتم هذه قال: فكانت زينبُ تَفْخَرُ على أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - تقول: زوجكن أهاليكن وزوجني الله تعالى من فوق سبع سموات. رواه البخاري برقم (7420) .

وفي بعض الروايات تقول: أنا أكرمكن وليًا وأكرمكن سفيرًا زوجكن أهلكن وزوجني الله من فوق سبع سموات. الإصابة (8/ 92) ، طبقات ابن سعد (8/ 73) .

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أسرعكن لحوقًا بي أطولكن يدًا".صحيح ابن حبان (3314) .

قالت عائشة رضي الله عنها فكنا إذا اجتمعنا بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نمد أيدينا في الحائط نتناول فلم نزل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت جحش رضي الله عنها فكانت امرأة قصيرة ولم تكن أطولنا، فعرفت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أراد بطول اليد الصدقة، وكانت تعمل بيدها وتتصدق به في سبيل الله.

وقالت عائشة حين بلغها نعي زينب: لقد ذهبت حميدة متعبدة مفزع اليتامى والأرامل.

وكانت زينب رضي الله عنها صوامة قوامة قانتة بالليل والنهار خاشعة في صلاتها متضرعة إلى ربها، قال الإمام الذهبي في السير: قيل إن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوج بزينب في ذي القعدة سنة خمس، وهي يومئذٍ بنت خمس وعشرين، وكانت صالحة، صوامة، قوَّامة، بارَّة. [1]

توفيت زينب بنت جحش رضي الله عنها سنة عشرين من الهجرة، في خلافة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وفي هذا العام افتتحت مصر وقالت حين حضرتها الوفاة: إني قد أعددت

(1) سير أعلام النبلاء (2/ 217) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت