فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 427

عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وميمونة كانا يغتسلان في إناء واحد. ومن شدة وفائها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاته أوصت بدفنها في المكان الذي بنى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه. انظر طبقات ابن سعد (8/ 139) .

مارية القبطية رضي الله عنها أم إبراهيم عليه السلام ولد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

هي: مارية بنت شمعون القبطية، وهي مصرية الأصل، كان أبوها قبطيًا مصريًا، وأمها نصرانية رومية، كانت من جواري المقوقس عظيم القبط ملك مصر والإسكندرية. هذا وإن مما اشتهر بين الناس أن مارية القبطية أمًا للمؤمنين، وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد تزوجه. وهذا لا نعلم فيه دليلًا صحيحًا ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا عن الصحابة الكرام. وإنما هي جارية بعثها مقوقس مصر هدية إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. [1]

عن ابن لهيعة، قال: أم إبراهيم مارية سرية النبي - صلى الله عليه وسلم - التي أهداها إليه ا لمقوقس. السيرة النبوية (2/ 10) .

بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حاطب بن أبي بلتعة اللخمي، وهو أحد الستة إلى المقوقس صاحب الإسكندرية عظيم القبط - جريج بن مينا - يدعوه إلى الإسلام، وكتب معه كتابا فأوصل إليه كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقرأه: بسم الله الرحمن الرحيم

من محمد بن عبد الله إلى المقوقس، عظيم القبط، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد ن فإني أدعوك بدعاية الإسلام أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإنما عليك إثم القبط و {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (64) } .سورة آل عمران.

وقرأ المقوقس الكتاب ثم طواه في عناية وتوقير، وأخذ الكتاب فجعله في حق من عاج وختم عليه ودفعه إلى جاريته وكتب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم:

(1) انظر سيرتها في الإصابة (4/ 404) ،والاستيعاب (4/ 410) ،ومنتخب أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - (ص 65) ،ودلائل النبوة للبيهقي (5/ 429،6/ 322) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت