كانت السيدة فاطمة رضي الله عنها أحب النساء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد عائشة وخديجة، وكانت أحب بناته إليه. [1]
عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: كان أحب النساء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"فاطمة ومن الرجال علي". [2] وكانت رضي الله عنها تتحمل الفقر وتكابد صعوبة الحياة، وكانت في شدة العناء وشظف العيش. أن فاطمة اشتكت ما تلقى من الرحى في يدها وأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - سبي فانطلقت فلم تجده ولقيت عائشة فأخبرتها فلما جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرته عائشة بمجيء فاطمة إليها، تقول فاطمة رضي الله عنها: فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - إلينا وقد أخذنا مضاجعنا
فذهبنا نقوم فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"على مكانكما"، فقعد بيننا حتى وجدت برد قدمه على صدري، ثم قال:"ألا أعلمكما خيرا مما سألتما إذا أخذتما مضاجعكما أن تكبرا الله أربعا وثلاثين، وتسبحاه ثلاثا وثلاثين، وتحمداه ثلاث وثلاثين فهو خير لكما من خادم". [3]
وفي رواية أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لعلي وفاطمة رضي الله عنهما:"إذا أويتما إلى فراشكما أو إذا أخذتما مضاجعكما فكبرا ثلاثًا وثلاثين، وسبحا ثلاثًا وثلاثين، واحمدا ثلاثًا وثلاثين"وفي رواية"سبحا أربعًا وثلاثين".وفي رواية"سبحا أربعًا وثلاثين"وفي رواية"وكبرا أربعًا وثلاثين".
قال علي: فما تركته منذ سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قيل له: ولا ليلة صفين، قال: ولا ليلة صفين" [4] . وفي رواية:"أن فاطمة اشتكت ما تلقى من الرحى في يدها"الحديث."ليلة صفين": هي ليلة الحرب المعروفة بصفين وهي موضع بقرب الفرات كانت فيه حرب عظيمة بينه وبين أهل الشام."
(1) كما جاء في حديث البخاري ومسلم.
(2) رواه الترمذي في"المناقب"برقم (3868) ، والحاكم في"المستدرك"برقم (3/ 155) وصححه.
(3) أخرجه مسلم برقم (2727) .
(4) رواه البخاري في كتاب فرض الخمس برقم (3113) ، وفي كتاب فضائل الصحابة برقم (3705) ، وفي كتاب النفقات برقم (5360) و (5362) ،وفي كتاب الدعوات برقم (6318) ،وأخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء برقم (6853 و 6856) .