اجعلي فراشي في وسط البيت. فلما فعلت، اضطجعت عليه واستقبلت القبلة تتهيأ للقاء ربها، ولقاء أبيها - صلى الله عليه وسلم - ثم أغمضت عينيها ونامت. وقام علي فاحتملها باكيا ودفنها دليلا ثم ودَّعها وعاد محزونا. [1] قال الذهبي: توفيت ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة وهي بنت أربع وعشرين سنة على الأصح. [2]
تنبيه: علم الشيعة الرافضة حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لها، وإنها صاحبت أشرف نسب، فغلوا فيها، وعظموها، بل وعبدوها من دون الله تعالى، حتى وصل بهم الأمر أن يستغيثوا بها ويطلبوا منها الشفاء والولد وما شابه ذلك، وهي منهم براء. قال الله تعالى: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ (( (( (( (( (( (( غَافِلُونَ(5) } . سورة الأحقافوقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِن الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ (73) } . سورة الحج.
هذا وقد طعن الشيعة في بنات رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، منهم من قال بنات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقط فاطمة وهم شيعة الهند وباكستان، ومنهم من طعن في علي - رضي الله عنهم - زوج فاطمة، ومنهم لم يعد رقية وأم كلثوم من بنات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأنهن كُنّ زوجتين لعثمان - رضي الله عنهم - ولذلك لقب بذي النورين.
(1) أنظر الإصابة، ترجمة فاطمة رضي الله عنها، وطبقات ابن سعد (8/ 18) ، وجمهرة أنساب العرب (ص 14) ، والاستيعاب.
وحسب ما نعلم أن فاطمة رضي الله عنها لا يُعلم قبرها، وهذا خير مما لو عُرف لكي لا يُتخذ عيدًا أو مزارًا ويُشرك به من دون الله تعالى، كما يُفعل الآن بقبر علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - كما تزعم الشيعة، والحقيقة أن هذا ليس قبر علي ولكن قبر المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - كما هو معلوم. والله أعلم.
(2) سير أعلام النبلاء (2/ 121،122) .