كسته من بطن أم الفضل ... أكرم بها من كهلة وكهل
عم النبي المصطفى ذي الفضل وخاتم الرسل وخير الرسل
وكانت عالمة محدثة روت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثين حديثًا وكان النبي صلى الله عليه ويسلم يزورها ويقيل في بيتها، وكانت ترسل اللبن إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ورد في الصحيح: أنها بعثت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم عرفة بقدح من لبن وهو واقف على بعيره فشربه.
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الأخوات الأربع مؤمنات أم الفضل وميمونة وأسماء وسلمى". فأما ميمونة فهي أم المؤمنين، وهي شقيقة أم الفضل وأما سلمى وأسماء فأختاهما من أبيهما وهما بنتا عميس. [1]
إسلامها رضي الله عنها
كانت أم الفضل قديمة الإسلام، إنها أول من أسلم بعد خديجة رضي الله عنها، وبعد إسلامها أرادت الهجرة إلى المدينة لكنها عجزت عن ذلك.
فكان عبد الله ابنها يقول:"كنت أنا وأمي من المستضعفين من النساء والولدان". [2]
رؤيا وتأويل
عن أم الفضل رضي الله عنها، إنها رأت في منامها حلمًا عجيبًا فذهبت لتوها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقالت: يا رسول الله، رأيت فيما يرى النائم كأن عضوًا من أعضائك في بيتي!! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"خيرًا رأيتِ، تلد فاطمة غلامًا وترضعينه بلبان ابنك قثم".
وخرجت أم الفضل بهذه البشرى الكريمة، وما هي إلا فترة وجيزة حتى ولدت فاطمة الحسين بن، رضي الله عنهما فكفلته أم الفضل.
قالت أم الفضل: فأتيت به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فهو ينزيه ويقبله، إذ بال على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"يا أم الفضل أمسكي ابني فقد بال عليَّ".
(1) صحيح الجامع برقم (2763) .
(2) أخرجه البخاري (5/ 181) .