وإنَّ من يدقق النظر في كثرة الآيات والأحاديث النبوية الشريفة التي تحث على صلة الرحم, وتحرم قطيعتها, وأثر هذه الصلة على الجرائم والعقوبات, يذعن بأن هذا التشريع ما هو إلا من لدن الحكيم الخبير الذي خلق النفوس وهو أعلم بما يصلحها ويربيها .. قال تعالى: (أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (( الملك:14)
وما أحوج المسلمين إلى تطبيق الأحكام الشرعية التي لا توجد في القوانين الوضعية والمطبقة الآن في سائر بلاد المسلمين لحماية المجتمع ورعاية العلاقات القرابية بما يحفظ لها ديمومة الحياة الطيبة التي ارتضاها لهم الحق سبحانه.
وقد اقتضت طبيعة البحث تقسيمه إلى مقدمة وثلاثة أبواب وخاتمة.
أما المقدمة فتشتمل على أمور ثلاثة:
-أولها: أسباب اختياري لهذا الموضوع.
-ثانيها: خطة البحث.
-ثالثها: المنهج العلمي للبحث.
وأما الباب الأول: ففي أثر القرابة على الجنايات وعقوباتها في الفقه الإسلامي, ويشتمل على ثلاثة فصول:
الفصل الأول: في بيان مفردات البحث, وفيه ثلاثة مباحث:
-المبحث الأول: في التعريف بالقرابة وأنواعها.
-المبحث الثاني: في التعريف بالجرائم وأنواعها.
-المبحث الثالث: في التعريف بالعقوبة وأنواعها.
الفصل الثاني: في أثر القرابة على الجنايات في الفقه الإسلامي, ويشتمل على ثلاثة ... مباحث:
-المبحث الأول: في أثر القرابة في محو وصف الجناية في الفقه الإسلامي.
-المبحث الثاني: في أثر القرابة في تخفيف وصف الجناية في الفقه الإسلامي.
-المبحث الثالث: في أثر القرابة في تجريم الفعل المباح الواقع من القريب على قريبه في الفقه الإسلامي.
الفصل الثالث: في أثر القرابة على عقوبات الجناية في الفقه الإسلامي ويشتمل على خمسة
مباحث: