المطلب الثاني
في أثر القرابة في تجريم قتل القريب لقريبه المتلبس بالمنكر
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب ديني فرضته الشريعة على كل مسلم, وفرضه على سبيل الكفاية ولا محيص من القيام به لقوله تعالى: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ(( آل عمران: 104) وقوله (: (( من رأى منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه, فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ) ) [1]
هذا وقد وضع الفقهاء لمن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر شروطًا أهمها:
••التكليف.
••الإسلام.
••القدرة.
••العدالة.
••الإذن من الإمام.
وليس للأمر بالمعروف شروط خاصة؛ لأنه نصيحة في الدين وهداية, بخلاف النهي عن المنكر فتغييره له وسائل وشروط [2] منها:
••وجود منكر من مكلف أو غيره ويعلم أنه منكر.
••أن يكون المنكر واقعًا في الحال وظاهرًا.
••أن يدفع المنكر بأيسر ما يندفع به.
أما مراتبه: [1] التعريف.
[2] الوعظ.
[3] اتغليظ في القول.
[4] التخويف والضرب¸والقتل على اختلاف. [3]
(1) - سبق تخريجه.
(2) - إحياء علوم الدين لأبي حامد الغزالي المتوفى سنة 505 هـ جـ 2/ 314 وما بعدها.
(3) - نظرية الدفاع الشرعي د/ يوسف قاسم ص 349 وما بعدها - موجز أحكام الشريعة في التجريم والعقاب د/ أحمد وهبة ص 103, وما بعدها.