وذهب الجمهور ماعدا الحنفية في الرواية المشهورة على أن الرجال والنساء سواء في الحرابة فالنوثة لا تمنع من استحقاق وإقامة حد الحرابة قياسًا على السرقة والقصاص. [1]
[3] الشوكة: بأن يعتمد المحارب على قوة كما قال الحنفية [2] أو شوكة كما ذهب المالكية [3] والشافعية [4] يخيف بها المارة أويغلب بها غيره. وتتحقق بما يؤدي إلى ذلك سواء كانت بسلاح أو نحوه كالعصا من الخشب والحجر أوالقوة بالتعدد أو المخادعة كما ذهب المالكية كمن خدع صبيًّا لأخذ ماله ونحوه. [5]
وهذه الشروط أيضًا لاستحقاق العقوبة, فإن لم تتحقق الشوكة فهم مختلسون ... أومنتهبون إن اقتصروا على أخذ المال, فإن قتلوا فجناة عقوبتهم القصاص لا الحد. [6]
[أ] أن يكونوا معصومين: وتتحقق العصمة بالإسلام أوالأمان كالذمي, أما الحربي فهو غير معصوم مطلقًا [7] . وأما المستأمن فليس بمعصوم مطلق عند الحنفية, فكان في عصمته شبهة الإباحة؛ لأنه من أهل دار الحرب, وعصمته مؤقتة إلى غاية الرجوع إلى دار الحرب. [8] وذهب الجمهور ما عدا الحنفية إلى أن الخروج على المستأمن في دار الإسلام جريمة؛ لأنه وماله معصومان بالأمان,
(1) - حاشية البيجوري على شرح ابن قاسم 8/ 297 - الشرح الصغير 6/ 219 - - المغني لابن قدامة 8/ 298.
(2) - بدائع الصنائع 7/ 90 - 91.
(3) - حاشية الخرشي 5/ 246 - حاشية الدسوقي 4/ 348 - الشرح الصغير 6/ 220.
(4) - حاشية البيجوري على شرح ابن قاسم 8/ 298 - البيجرمي على الخطيب 4/ 18.
(5) - مغني المحتاج 4/ 180 - كشاف القناع 6/ 152.
(6) - الشرح الصغير 6/ 220 - الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 2/ 2247 - البييجرمي على الخطيب 4/ 180 - المغني لابن قدامة 8/ 288 - وقد أشار الخطيب إلى أن القطاع إن انتفت فيهم الشوكة فهم مختلسون كم يعتمدون على الهرب ونحوه ولا قوة لهم, وقال: لا يشترط في قاطع الطريق عدد ولا ذكورة ولا سلاح, فالواحد لو كان له فضل قوة يغلب بها الجماعة فهو قاطع, وقيل لابد من آلة- مغني المحتاج 4/ 180 - كشاف القناع 6/ 149.
(7) - بدائع الصنائع 7/ 91 - حاشية الخرشي 5/ 346 - مغني المحتاج 4/ 14.
(8) - بدائع الصنائع 7/ 91 - ويراجع تعريف دار الإسلام, ودار الكفر.