فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 352

المطلب الثاني

أثر القرابة في تحمل الدية الواجبة في الجنايات

معنى أثر القرابة في تحمل الدية الواجبة في الجناية: أي الحكمة من تحمل القرابة للدية في الحالات التي تتحمل فيها أو عدم تحملها في الحالات التي لا تتحمل فيها, فيختلف معنى الأثر عما سبق حيث يراد به هنا حكمة التشريع.

إذ أن أثر القرابة ليس قاصرًا على وجود علاقة قرابة بين الجاني والمجني عليه, فليس السبب في التحمل وعدمه وجود علاقة بين الجاني والمجني عليه, بل وجود علاقة بين الجاني ومن يتحمل معه أي قرابته. كما أن القرابة تتحمل الدية في الحالات التي يتحمل فيها بلا فرق بين كون المجني عليه قريبًا أو أجنبيًا. وقد اتفق الفقهاء [1] على أن الجاني يتحمل الدية وحده في حالات:

-الأولى: الدية الواجبة في الجناية العمد.

-الثانية: المال الواجب صلحًا.

-الثالثة: الواجب بالإقرار.

-الرابعة: قيمة العبد. [2]

-الخامسة: إذا كانت الجناية خطأ وليس للجاني عاقلة, ولم يوجد بيت مال أولم ينتظم. [3] أو كانت الدية الواجبة فيما دون النفس أقل من ثلث الدية الكاملة عند الحنابلة, أو كانت أقل من نصف عشر الدية عند الحنفية.

لأن هذا المقدار لا يجحف بالجاني, وفيما عدا ذلك تتحمل العاقلة, فتتحمل العاقلة دية الخطأ باتفاق [4] وشبه العمد عند القائلين به [5] عدا بعض الحنابلة وقول للشافعية أنا على الجاني. [6]

(1) - تحفة الفقهاء للسمرقندي 3/ 119 بتصرف- بداية المجتهد 2/ 529 - الكافي في فقه أهل المدينة ص 590 وما بعدها - أحكام القرآن للجصاص 1/ 182 - المحلى لابن حزم 10/ 388 - المغني لابن قدامة 7/ 764.

(2) - لما رواه ابن عباس لا تعقل العاقلة صلحًا ولا عمدًا ولا عبدًا ولا إقرار- نيل الأوطار 7/ 83.

(3) - حاشية الشبلي على الزيلعي 6/ 188 - المغني لابن قدامة 7/ 768 - بدائع الصنائع 7/ 259 - 262.

(4) - المغني لابن قدامة 7/ 769 - بداية المجتهد 2/ 533 - نيل الأوطار 7/ 58 - 59.

(5) - روضة الطالبين 7/ 122 - المغني والشرح الكبير 9/ 482.

(6) - المغني لابن قدامة 7/ 776.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت