فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 352

وذهب بعض الفقهاء منهم الظاهرية: على أن القرابة لا أثر لها على القذف و السرقة, والحرابة.

سابعا: أثر القرابة على جرائم التعزير وعقوباتها

من خلال التأمل والنظر في التعزيرات وأثر القرابة عليها تبين لنا الآتي:

••ليس للقرابة أثر على جرائم التعزير التي يكون الاعتداء فيها على حق من حقوق الله تعالى.

••أما إذا كان الاعتداء على حق العبد أو المغلب فيه حق العبد فللقرابة اثر واضح إما بالمحو أو التخفيف أو التغليظ.

••فتأثير القرابة بالمحو: يرد هذا في تأديب الأصول فروعهم على إساءتهم والقيام على إصلاحهم.

••وأما تأثيرها بالتخفيف كما في تأديب الزوج زوجته على رأي بعض الفقهاء.

••وأما تاثيرها بالتغليظ: ويرد هذا في اعتداء الفروع على أصولهم.

هذا وما كان من عقوبات التعزير واجبًا لحق من حقوق الله تعالى, فليس للقرابة فيه نوع تأثير من قريب أوبعيد سواء كانت قرابة أصول أوفروع كما في عقوبة الزاني بمحرم له, أو من زنى بأمه. وكذا قتل الأصول فروعهم, أو امتناع الأب عن الإنفاق على ولده على رأي الحنفية, وقذف الأصول لفروعهم تصريحًا أو تعريضًا عند جمهور الفقهاء, أما ما وجب للاعتداء على حق العبد, فإنه يقبل التأثير للقرابة بالمنع, كما في ضرب الأصل لفرعه تأديبًا وتهذيبًا, وضرب الزوجة عند نشوزها. أوتخفيفًا كما في ضرب الزوجة لغير النشوز أول مرة على رأي بعض الحنفية, والشافعية وفي التأديب عند الحنابلة. ويكون أثرها بالتغليظ كما في عقوبة الفرع المتعدي على أصله. ... والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت