-مسروق: المال المسروق (محل الجريمة) .
-سرقة: الفعل المكون للجريمة (الأخذ خفية) .
-مسروق منه: صاجب المال المسروق.
ولما كان لكل ركن من هذه الأركان شروط تؤثر في وجود الجريمة وفي استحقاق العقوبة فسأذكرها باختصار إلا ما يتصل بالموضوع.
هذه الشروط منها ما هو شرط لثبوت الإثم, أي تحقيق وجود الجريمة, ومنها ما هو شرط لاستحقاق العقوبة, أي: وجود الجريمة وعقوبتها معًا.
[أ] ما يشترط لثبوت الإثم أي: وجود الجريمة:
(1) التكليف: أي البلوغ والعقل فلو كان السارق صبيًا أومجنونًا فلا شيء عليهما؛ لأنه لا يوصف فعلهما بأنه جناية؛ لعدم تعلق خطاب الشارع بهما؛ لعدم تكليفهما [1] ؛ لقوله (:(( رفع القلم عن ثلاث: الصبي حتى يبلغ, والمجنون حتى يفيق, .... ) ) [2]
(2) العلم بحرمة السرقة: فلو جهل حرمة السرقة فلا جناية بفعله؛ لعذره بالجهل ككونه نشأ بعيدًا عن العلماء, أو لقرب عهده بالإسلام, أما الجهل باستحقاق العقوبة مع العلم بالتحريم, فلا يعد عذرًا مسقطًا أو مانعًا من العقوبة أو الجريمة لاستلزام العلم بالتحريم الكف عن الفعل.
(3) الاختيار: بمعنى ألا يكون السارق مكرهًا؛ لأن الإكراه يعدم الرضا لقوله (:(( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) ) [3]
[ب] ما يشترط لاستحقاق العقوبة ولوجود الجريمة تبعًا لاستحقاق العقوبة:
(1) التزام الأحكام: فيقطع المسلم بسرقة مال المسلم إجماعًا, وبالذمي على الراجح عند جمهور الفقهاء. [4] وذهب بعض الشافعية: إلى أن المسلم لا يقطع بسرقة مال الذمي قياسًا على عدم
(1) - بدائع الصنائع 7/ 66 - شرح فتح القدير 5/ 356 - مغني المحتاج 4/ 174 - الأحكام السلطانية ص 266 - الأحكام لسيف الدين الآمدي وجاء فيه: (واما الصبي والمجنون فهما غير مكلفين؛ لعدم تعلق الخطاب بهما) جـ 1/ 139.
(2) - سبق تخريجه.
(3) - سبق تخريجه.
(4) - حاشية الدسوقي 4/ 336 - مغني المحتاج 4/ 174 - المهذب 3/ 277 - المغني لابن قدامة 8/ 268.