فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 352

فهذه التعريفات على الرغم من اختلافها في ذكر بعض القيود أو الشروط إلا أنها تتفق جميعًا على أن السرقة الموجبة للحد تتمثل في: أخذ مال الغير خفية من حرز مثله بلا تأويل ولا شبهة.

السرقة جريمة من الجرائم المنصوص عليها, والتي قدر الشارع عقوبتها, وقد ثبتت حرمتها بالقرآن والسنة والإجماع: [1]

أما القرآن الكريم: فقوله تعالى: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا (( المائدة:38)

ومن السنة: فما روي عنه (أنه قال:(( لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده, ويسرق الحبل فتقطع يده ) ) [2]

ومن الإجماع: أجمعت الأمة الإسلامية من لدن الرسول (على تحريم أخذ مال الغير بدون حق, وأن السارق تقطع يدهو ولم يخالف في ذلك أحد. [3]

اختلف الفقهاء في أركان جريمة السرقة تبعًا لاختلافهم في معنى الركن كما هو الحال في كل جريمة على قلين:

القول الأول: ذهب الحنفية [4] إلى أن للسرقة ركنًا واحدًا وهو: الأخذ خفية.

القول الثاني: ذهب جمهور الفقهاء [5] إلى أن للسرقة ثلاثة أركان: سارق - ومسروق- وسرقة.

ولم يكتف الفقهاء بالمسروق منه اكتفاءً منهم بذكر ما يشترط في المال المسروق أو الفعل المكون للجريمة, ونظرًا لطبيعة البحث تكونأركان جريمة السرقة أربعة اهتمامًا بالمسروق منه [6] :

-سارق: آخذ الممال.

(1) - المغني لابن قدامة 8/ 240.

(2) - أخرجه البخاري عن ابي هريرة - فتح الباري لابن حجر 12/ 82, وما بعدها.

(3) - مغني المحتاج 4/ 158 - المغني لابن قدامة 8/ 240.

(4) - حاشية ابن عابدين 3/ 194 - بدائع الصنائع 7/ 65.

(5) - مغني المحتاج 4/ 158 - حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلى لابن حزم على المنهاج 4/ 186 - المغني لابن قدامة 8/ 240 - قال الخطيب: (( وأركان القطع ثلاثة) - مغني المحتاج 4/ 158 - وقال البيجوري: (وفيه نظر لأن القطع حكم من الأحكام) فالسرقة صاحبة الأركان فالأحسن ما عبر به البيجوري حيث قال: (وأركان السرقة ثلاثة, ولا يقال جعل السرقة ركنًا للسرقة, فيكون ركن الشيء نفسه؛ لأن الركن السرقة اللغوية والجعول له الأركان الشرعية) حاشية البيجوري 4/ 291.

(6) - ولأن أثر القرابة لا يتبين إلا بمعرفة ما يشترط في السارق, و المسروق منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت