البدان بالقتل أو الجرح, وسموا الاعتداء على غيرها كالاعتداء على المال غصب وسرقة وإتلاف- والاعتداء على الفرج زنا. [1]
تتنوع الجناية على الآدمي باعتبارات مختلفة, والذي يعنينا منها هو أقسام الجناية باعتبار محلها, وهي تتنوع بهذا الاعتبار إلى ثلاثة أنواع [2] :
النوع الأول من الجنايات: الجناية على النفس وتُسمى قتلًا:
-وعرفه الحنفية: بأنه فعل من العباد تزول به الحياة. [3]
-وعرفه الشافعية: بانه الفعل المزهق للروح. [4]
وقد اختلف الفقهاء في تقسيم الجناية على النفس باعتبار قصد الجاني وعدمه إلى ثلاثة آراء:
-الرأي الأول: ذهب الحنفية إلى أن القتل ينقسم بهذا الاعتبار إلى خمسة أقسام: عمد - شبه عمد- خطأ- جار مجرى الخطأ- قتل بالسبب. [5]
-الرأي الثاني: للمالكية [6] والظاهرية [7] ذهبوا إلى أن القتل نوعان: عمد وخطأ ولا ثالث لهما, وهو رأي الليث بن سعد [8] . فالعمد عندهم ما كان عن قصد خاص أي: قصد الضرب أو قصد القتل في جناية الأصول على فروعهم خاصة عند المالكية, والخطأ ما خلا من القصد أو ما كان خطأ في القصد أو الفعل. [9]
(1) - تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق جـ 6/ 197. بتصرف.
(2) - بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع جـ 7/ 233 - مغني المحتاج جـ 4/ 302.
(3) - شرح فتح القدير 8/ 2444.
(4) - حاشيتا القليوبي وعميرة 4/ 95.
(5) - بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع جـ 7/ 233, 234 - أحكام القرآن للجصاص 3/ 193 ت شرح فتح القدير 8/ 244 - تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق جـ 6/ 197.
(6) - حاشية الدسوقي 4/ 240 - تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق جـ 6/ 197.
(7) - المحلى لابن حزم 10/ 343.
(8) - الليث بن سعد يكنى أبا الحارث ولد سنة 93 هـ واشتغل بالفتوى بمصر توفي سنة 165 هـ في خلافة المهدي, الطبقات الكبرى لابن سعد 7/ 517 - حسن المحاضرة 1/ 301.
(9) - حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4/ 141.