فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 352

أما قرابة الزوجية فثبت للزوج أثرًا في منع الاقتصاص من زوجته على رأي بعض الفقهاء.

أما جمهور الفقهاء فلم يعتبروا لقرابة الزوجية اثرًا على القصاص بين الزوجين.

ثانيًا: عقوبة الدية:

ظهر من خلال البحث أن للقرابة أثرًا على عقوبة الدية إما بتشديدها أوتخفيفها, وذلك في حالتين:

الأولى: إذا قتل القريب أحد أقاربه ذوي الرحم المحرم عمدًا أوخطأ أوشبه عمد فعلى رأي الشافعية, والحنابلة أن القرابة تغلظ الدية الواجبة, إذا لم تغلظ بالعمد أو شبه العمد فتغلظ بالقرابة ولا يظهر الأثر إلا في القتل الخطأ.

وتغلظ عند المالكية خاصة في قتل الأصول لفروعهم قتلا عمدًا في شبهة كما فعل المدلجي بابنه, والتغليظ في أسنانها بالتثليث كما سبق.

الثانية: في تحمل القرابة الدية مع القاتل القريب سواء كان المقتول قريبًا أوأجنبيًا نوع تغليظ على رأي بعض الفقهاء لتقصيرهم وتفريطهم في حفظ الجاني وتربيته, أو يكون تحمل العاقلة للدية من باب التخفيف والمواساة عن القاتل, وفي هذه الحالة يكون أثر القرابة على العقوبة في التخفيف حيث لا يتحمل الجاني إلا في حدود الثلث فقط.

ثالثا: عقوبة الحرمان من الميراث:

هذه العقوبة خاصة بالقرابة حيث يغلظ على القاتل لمورثه بأن يُحرم من الإرث منه حتى لا يستعجل موته؛ لقوله (:(( ليس لقاتل ميراث ) ), وعملا بالقاعدة الفقهية: (من استعجل شيئًا قبل أوانه عوقب بحرمانه) .

رابعًا: عقوبة الحرمان من الوصية:

يختلف أثر القرابة على الحرمان من الوصية باختلاف حال الموصي له: فإن كان الموصي له من الأقارب غير الوارثين- أي الذين تصح لهم الوصية- أومن الأجانب فعلى القول بالمنع من الوصية للقاتل في الحالتين لا يكون للقرابة أثرًا على الحرمان من الوصية حيث لا فرق بين القريب والأجنبي.

أما على القول بأن الوصية لا تكون للأقارب, فكذا لا أثر للقرابة على الوصية لأنها في غير القرابات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت