فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 352

ولا يعد أخذ الفروع من مال أصولهم سرقة في حدود النفقة الواجبة على رأي الحنفية, والشافعية, والحنابلة.

كما لا يعد أخذ الزوجة من مال زوجها الغائب أوالممتنع عن النفقة بنفقتها أوحقًا من حقوقها بسرقة؛ لأن الأخذ بقصد الاستيفاء لا يحقق جريمة السرقة, وفيما عدا ذلك لا أثر للقرابة على جريمة السرقة, فأخذ ذوي الرحم المحرم من مال أقاربهم يعد سرقة مطلقًا وإن كان لا يوجب القطع.

وكذا أخذ الفروع من مال الأصول فيما عدا السرقة, وأخذ الوالد من مال ولده بإجحاف وإن كاان الكل لا يوجب القطع للقرابة.

سادسا: أثر القرابة على العقوبات الواجبة في جرائم الحدود

ظهر من خلال هذه الدراسة أن للقرابة أثرًا على عقوبات جرائم الحدود تارة بتغليظ العقوبة أوتخفيفها أوبمحوها.

أثرها بالتغليظ:

للقرابة أثر بالتغليظ في جريمة الزنا وذلك فيما إذا زنا القريب بذات محرم له فعقوبته القتل عملا بقوله (:(( من وقع على ذات محرم فاقتلوه ) ). وهذا رأي الحنابلة وابن حزم.

وكذا من عقد على ذات محرم له فيعاقب بعقوبة من أشد أنواع التعزير لا حدًا مقدرًا شرعًا, وهذا رأي الحنفية عملا بقوله (:(( من نكح ذات محرم فاقتلوه ) )

أثرها بالتخفيف: وذلك في عقوبات القذف بين الأصول وفروعهم, فالعقوبة الواجبة هي التعزير وليس الحد قياسًا على القصاص.

أثرها بالمحو: وذلك في عقوبات السرقة والحرابة باخذ المال على رأي الحنفية والشافعية, فقد تبين أن لقرابات الأصول عند الأئمة الأربعة والفروع عند أئمة المذاهب الأربعة عدا المالكية, والمحارم عند الحنفية أثرًا في منع عقوبة القطع الواجبة في السرقة, كما أن لقرابة الزوجية أثرًا في منع عقوبة القطع بين الزوجين عند الحنفية, ورواية للحنابلة.

وذهب بعضهم أن لقرابة المصاهرة أثرًا في منع عقوبة السرقة.

وكذا عقوبات الحرابة الواجبة في أخذ المال, والراجح خلافه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت