الفصل الثالث
في أثر القرابة على جريمة السرقة وعقوباتها في الفقه الإسلامي
و يشتمل على تمهيد ومبحثين:
-التمهيد: في التعريف بجريمة السرقة وأركانها في الفقه الإسلامي.
-المبحث الأول: في أثر القرابة على جريمة السرقة في الفقه الإسلامي.
-المبحث الثاني: في أثر القرابة على عقوبة السرقة في الفقه الإسلامي.
التمهيد
في التعريف بجريمة السرقة وأركانها في الفقه الإسلامي
سرق يسرق سرقًا, والاسم: السرق والسرقة أي: أخذ ماله خفية فهو سارق. [1]
اختلف الفقهاء في تعريف السرقة:
-فعرفها الحنفية: [2] بأنها أخذ مكلف ناطق بصير عشرة دراهم جياد أومقدارها مقصودة خفية مما لا يتسارع إليه الفساد في دار العدل من حرز بلا شبهة ولا تأويل فيه.
-وعرفها المالكية [3] بأنها: أخذ مكلف حر لا يعقل لصغره أو مالا محترمًا لغيره نصابًا أخرجه بقصد واحد خفية لا شبهة له فيه.
-وعرفها الشافعية [4] بأنها: أخذ الشيء أو المال خفية من حرز مثله بلا شبهة.
-وعرفها الحنابلة [5] بأنها: أخذ مال محترم لغيره, وإخراجه من حرز مثله عادة لا شبهة له فيه.
(1) - المعجم الوجز - مجمع اللغة العربية - مادة (س ر ق) ص 309 - المصباح المنير للرازي ص 125.
(2) - حاشية ابن عابدين 3/ 193 - 195.
(3) - حاشية الخرشي 5/ 333.
(4) - حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلى لابن حزم على المنهاج 4/ 186.
(5) - كشاف القناع 6/ 129 - المغني لابن قدامة 8/ 240 وعرفها: (بأنها أخذ المال على وجه الخفية والاستتار)