فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 352

الشخص أنثى.

النوع الثاني: قرابة بالمصاهرة أو الزوجية:

المصاهرة تعني: خلطة تشبه قرابة الدم يحدثها الزواج, والأصهار أهل المرأة: أبوها وأخوها, وهذا النوع من القرابة يأتي في المرتبة التالية لقرابات الدم, فهو يبه قرابة الدم لكن ليس كحقيقتها.

وقد أثبت المولى سبحانه لقرابة المصاهرة حرمة نكاح القرابة القريبة للزوجة المصاهر بها, وقد حدد الفقهاء أنواعًا يحرم النكاح بهن عن طريق المصاهرة وهي [1] :

(أ) زوجة الفرع وإن نزل والمراد به الابن الصلبي بخلاف المتبنى فليس بابن حقيقي؛ لقوله تعالى: (وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ (النساء:23. [2]

(ب) زوجة الأصل وإن علا؛ لقوله تعالى: (وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا (النساء:22.

(ج) أصول الزوجة: أمها وأبوها مهما بعدت درجتهما لقوله تعالى عطفًا على لفظ التحريم: (وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ (النساء:23.

(د) فروع الزوجة: بناتها وأبناؤها للزوج مهما نزلوا بشرط الدخول الصحيح بالأم؛ لقوله تعالى: (وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ (النساء:23.

قال القرطبي [3] : وأجمع أهل العلم على أن المرأة إذا تزوجها الرجل ثم طلقها أو ماتت قبل أن يدخل بها حل له نكاح ابنتها, وهذا معنى القاعدة الفقهية (العقد على البنات يُحرِّم الأمهات والدخول بالأمهات يُحرِّم البنات) [4]

(1) - أحكام القرآن للجصاص 2/ 127 بتصرف, وبداية المجتهد ونهاية المقتصد 2/ 39 - 40, والجامع لأحكام القرآن 2/ 1777, والمهذب للشيرازي 2/ 42 - 43 بتصرف, وكشاف القناع 5/ 442 بتصرف. بتصرف, والدراري المضية شرح الدرر البهية جـ 2/ 59 بتصرف.

(2) - جزء من الآية 23 من سورة النساء وتمامها: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (

(3) - هو أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر فرج الأنصاري الخزرجي العالم الجليل المفسر الشهير بالقرطبي توفي سنة 671 هـ يراجع لترجمته: طبقات المفسرين 2/ 65.

(4) - الجامع لأحكام القرآن 2/ 1778 المسألة العاشرة والآية 23 من سورة النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت