فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 352

[ب] قوله (:(( إن الله لم يكل قسم مواريثكم إلى نبي مرسل, ولا ملك مقرب ولكن تولى بيانها بنفسه, فقسمها أبين قسم ) ) [1]

أما الإجماع: فقد أجمعت الأمة على مشروعية الميراث من لدن النبي (إلى يومنا هذا من غير نكير. [2]

سبب الميراث: تفق الفقهاء على أن (القرابة سبب من أسباب الإرث) [3] وأن القرابة فيها معنى المواصلة والتناصر, وأهل القرابات على حسب القرب والبعد, جد القريب عضاضة من ظلم قريبه, ويود لو يحول بينه وبين المهالك والمعاطب, فهم أولى ببعض في الصلة والولاية والمعاقلة والخلافة [4] ... ولما كان ذلك المعنى موجودًا بين الأزواج والموالي, كان النكاح والولاء من أسباب الإرث كالقرابة, قال القرطبي: (( وعلة الميراث القرابة ) ) [5]

وقال الخرشي: (( أصل إيجاب الإرث القرابة, ولما كان النكاح والولاء فيهما اتصال كاتصال القرابة جعلها الشارع سببًا للإرث ) ) [6]

قال تعالى: (وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ ... (( الأنفال: 75) أي: أولى ببعض في المعاملة والخلافة والمناصرة والمودة.

ولما كانت جناية القتل - من شأنها- إعدام الصلة بين القريب وقريبه, فإن الفقهاء اختلفوا في القرابة هل لها نوع أثر في إيجاب عقوبة خاصة بالقريب الذي قتل مورثه أم لا؟ على قولين:

القول الأول: لجمهور الفقهاء [7] : ذهبوا إلى أن القرابة تؤثر على عقوبة القتل, فتوجب عقوبة خاصة بالقاتل لمورثه.

(1) - أخرجه أبو داود والبغوي في معجمه والطبراني والدارقطني بلفظ: (ولم يرض ) ) انظر سنن الدارقطني 2/ 137.

(2) - المهذب للشيرازي 2/ 23 - 24 - مغني المحتاج 3/ 25 - بدائع الصنائع 7/ 330.

(3) - مغني المحتاج 3/ 25 - بداية المجتهد 2/ 264 - المغني لابن قدامة 6/ 291.

(4) - مقدمة ابن خلدون - العمران البشري.

(5) - الجامع لأحام القرآن للقرطبي 2/ 1712 - تفسير سورة النساء آية:7 - المسألة الثانية.

(6) - حاشية الخرشي 5/ 116 - بداية المجتهد 2/ 436.

(7) - الاختيار 5/ 116 - بدائع الصنائع 7/ 330 - شرح الزرقاني 4/ 228 - مغني المحتاج 3//25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت