القصاص بقتله. [1] واما الذمي فيقطع بسرقة مال المسلم, وبمال الذمي لالتزامه بأحكامنا سواء رضي بها أم لا؟ أما المستأمن ففيه خلاف على قولين:
القول الأول: أنه يقطع؛ لأنه ملتزم للأحكام بعقد الأمان وقياسًا على الذمي, وهو قول للمالكية [2] , والشافعية [3] , والحنابلة [4] , كما أنه مكلف بالفروع عندهم.
القول الثاني: لا يقطع؛ لأن القطع حق لله فلا يجب عليه قياسًا على الزنا, وهو قول أبي حنيفة ومحمد ورواية للشافعية والحنابلة؛ ولأنه دخل دار الإسلام لقضاء حوائجه ثم يعود إلى دار الحرب ولأنه غير ملتزم بالأحكام [5] وغير مكلف بالفروع.
[2] أن يكون السارق ناطقًا: عند الحنفية, فلا يقطع أخرس؛ لاحتمال نطقه بشبهة مسقطة للحد. [6]
[3] أن يكون السارق مبصرًا: فلا يقطع أعمى عند الحنفية لجهله بمال غيره. [7]
[4] ألا يكون السارق له حق دخول الحرز: أو مأذونًا له في الدخول كالأصول والفروع وذوي الأرحام لحقهم في الدخول على أقاربهم لصلة الرحم المأمور بها. [8]
منها ما هو شرط لثبوت الجريمة, ومنها ما هو شرط لاستحقاق العقوبة:
أولا: ما يشترط لثبوت الجريمة:
[1] أن يكونة مملوكًا للغير فأخذ غير المملوك كالمباحات ليس بسرقة, وكذا لو أخذ ما هو ملكه في يد غيره, فلا شيء عليه؛ لأنه أخذ ملكه وكذلك لو أخذ ما له فيه حق أو شبهة حق قوية, كمن أخذ جنس حقه من الممتنع, وكما لو أخذ القريب نفقته الواجبة ممن عليه عند امتناعه؛
(1) - مغني المحتاج 4/ 174, 175.
(2) - - حاشية الدسوقي 4/ 336.
(3) - المهذب 3/ 277.
(4) - المغني لابن قدامة 8/ 268.
(5) - يراجع تعريف دار الإسلام ودار الكفر.
(6) - حاشية ابن عابدين 3/ 192.
(7) - حاشية ابن عابدين 3/ 192.
(8) - المبسوط 9/ 152 - المهذب 3/ 272 - المغني لابن قدامة 8/ 268.