فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 352

لأنه أخذ حقه المشروع؛ لقصة هند بنت عتبة وإذن النبي (لها في الأخذ من مال زوجها الممتنع [1] وسيأتي تفصيل ذلك.

[2] أن يكون منقولا؛ لأن العقارات لا يتحقق فيها الأخذ خفية, وليست قابلة للحرز فأخذها يعد من الغصب لا من السرقة. [2]

ثانيًا: ما يشترط لاستحقاق العقوبة:

[1] أن يكون المسروق مالا: فما ليس بمال كالحر لا يعد سرقته موجبة للقطع؛ لأنه لا يدخل تحت اليد. ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء [3] عدا المالكية [4] فعندهم تعد سرقة موجبة للقطع.

[2] أن يكون المسروق مالا متقومًا: في الشرع أو العرف. أي: مما له قيمة شرعًا أو عرفًاو فأخذ الميتة والأشياء المحرمةو وكذا الأشياء التافهة عرفًا لا تكون محلا للسرقة الموجبة للقطع؛ لقصور ماليتها وعدم قيمتها وإن تحققت الجريمة بأخذها. فأخذ هذه الأشياء محرم شرعًا ويعد جريمة في نظر الشرع, وإن كان لا يقطع بأخذها. [5]

[3] أن يكون المملوك نصابًا: فإذا أخذ ما دون النصاب فلا قطع عند الجمهور [6] لقوله (:(( لا قطع إلا في ربع دينار ) ) [7]

[4] أن يكون محرزًا: فالأخذ من غير حرز فيه شبهة مانعة من العقوبة, وكل من له حق الدخول في الحرز [8] بدون إذن كالخدم والضيف وذوي القرابات والأزواج لا يقطعون؛ لأن لهم شبهة

(1) - الاختيار 4/ 103 - إحياء علوم الدين للغزالي 2/ 64 - شرح صحيح مسلم للنووي 12/ 8 - 9 - الأحكام السلطانية لأبي يعلي ص 268 - بتصرف.

(2) -حاشية ابن عابدين 3/ 203 - المغني لابن قدامة 8/ 248 - 250 بتصرف.

(3) - بدائع الصنائع 7/ 66 - الاختيار 4/ 108 - مغني المحتاج 4/ 164 - المغني لابن قدامة 8/ 244 - الأحكام السلطانية لأبي يعلي ص 268.

(4) - بداية المجتهد 2/ 58.

(5) - قال الخطيب في باب البيع: (( ولا يصح بيع حبتي الحنطة ونحوها كحبة الشعير والزبيب ولا أثر لضم ذلك إلى أمثاله أو وضعه في فخ ومع هذا يحرم غصبه ويجب رده ولا ضمان فيه إن تلف إذ لا مالية) مغني المحتاج

(6) - المغني لابن قدامة 8/ 242.

(7) - أخرجه مسلم , كتاب الحدود , باب حد السرقة ونصابها 3/ 1213 - وابن ماجة كتاب الحدود 2/ 862.

(8) - الحرز: ما يعد حرز للشيء كالخزائن والبييوت والثبوت والمرجع فيه للعرف؛ لأن الشرع اعتبره من غير نص فيرجع فيه للعرف قياسًا على القبض والتفرق, - مغني المحتاج 4/ 164 - 165 - المغني لابن قدامة 8/ 253 - (والحرز نوعان: حرز بنفسه, وهو كل بقعة معدة للحرز بنفسها لا تحتاج إلى حافظ فهي ممنوعة من الدخول إلا بإذن كالبيوت ممن له حق الدخول بلا إذن فلا يعد البيت محرزًا في حقه. وحرز بالشخص أي الحافظ وهو كل مكان غير معد للحرز بنفسه, ويدخل فيه بدون إذن كالمساجد والمدارس وهذا لا يشترط فيه وجود الحافظ - - بدائع الصنائع 7/ 73 - - المغني لابن قدامة 8/ 248.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت