فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 352

(ب) أن يكون معصوم الدم والعصمة تتتحقق عند جمهور الفقهاء [1] بالإسلام والأمان .. وعند الحنفية [2] بالدار أي: دارالإسلام, فلا عصمة لكافر حربي ولا مستأمن عندهم بخلاف الجمهور.

ثالثًا: ما يشترط فيهما معًا:

ألا يكون القاتل أصلا للمقتول كجزئه أو جزء ابنه أو ابنته [3] كما سيأتي.

أما ما يشترط في الفعل فقد مر بيانه. [4]

ثانيًا: الدية

أولا: الدية في اللغة: مصدر ودي يدي دية, وتطلق على المال المؤدى إلى المجني عليه أووليه, وسميت الدية بالعقل أنها تمنع لسان أولياء المقتول من طلب القصاص, أو لأنها تمنع من القتل, أو لأن الإبل كانت تعقل بفناء ولي المقتول. [5]

ثانيًا: الدية في الاصطلاح: عرفها الفقهاء بتعاريف كثيرة منها:

عرفها الحنفية: بأنها المال المؤدى بسبب الجناية على النفس. [6]

وعرفها المالكية: بأنها المال الواجب بقتل آدمي حر عن دمه أو بجرحه مقدرًا شرعًا لا ... باجتهاد. [7]

وعرفها الشافعية: بأنها المال الواجب بالجناية على حر في نفس لا طرف. [8]

مما سبق نلاحظ أمرين:

أولهما: أن الحنفية أطلقوا الدية على المال الواجب بالجناية على نفس الحر أو العبد مطلقًا ... بينما خصها المالكية والشافعية بالواجب في الجناية على الحر وأما ما يجب في الجناية على العبد فيسمى بالقيمة.

(1) - شرح الزرقاني 8/ 524 - مغني المحتاج 4/ 14.

(2) - البدائع 7/ 236.

(3) - حاشية الطحاوي 4/ 261 - البناية شرح الهداية 10/ 28 و 29 - شرح الزرقاني 8/ 30 - الأم للشافعي 6/ 50 - الفروع لابن مفلح 9/ 643.

(4) - انظر ص 40

(5) - لسان العرب جـ 15/ 373 , مادة (و د ي) .

(6) - حاشية ابن عابدين 6/ 573, 574.

(7) - حاشية الدسوقي 5/ 282.

(8) - روضة الطالبين 7/ 120.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت